لأحدهما وعدمه . وأما إذا أصيب غير السائقين من الركاب فلا يذهب شيء من الجناية هدرا ، بل إن علم باستناد الإصابة لأحد السائقين فقط تحمل هو أو عاقلته تمام دية الجناية الحاصلة ، وإلا كانت الجناية على السائقين أو عاقلتهما بالسوية . ونظير ذلك دية الجنين لو كان الاصطدام بين امرأتين كلاهما أو إحداهما حامل .
( مسألة 407 ) : من أفزع إنسانا بصيحة أو غيرها فمات أو جن أو أصابه عيب آخر كان الضمان على الصائح أو عاقلته ، وكذا إذا تحرك حركة غير اختيارية بسبب فزعه فسقط من شاهق أو نحوه فمات أو كسر أو نحو ذلك ، ونظيره أيضا ما إذا كان ذلك سببا لنفور الدابة فسقط راكبها فمات أو كسر ، أو سقط مال تحمله فتلف .
( مسألة 408 ) : من أخاف شخصا ففرّ منه أو تحرك حركة اختيارية بسبب خوفه فأصابه عطب أو كسر أو غيرهما ففي ضمان المخيف إشكال .
( مسألة 409 ) : إذا سقط شخص من دون اختياره على آخر فمات أو كسر أو جرح أو غير ذلك فلا شيء على الشخص الذي سقط .
( مسألة 410 ) : إذا دفع شخصا على مال فأتلفه كان الضمان على الدافع وليس على المدفوع شيء ، وكذا إذا دفعه على إنسان فجرحه أو كسره . أما إذا دفعه على إنسان فقتله كانت دية المقتول على المدفوع ، ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه . ولو أصاب المدفوع شيء كان على الدافع .
( مسألة 411 ) : من دعا غيره ليلا فأخرجه من منزله فهو له ضامن حتى يرجع إلى منزله ، فيجب عليه ديته إذا جهل أمره ، أو علم بموته ، وإن لم يعلم أنه هو الذي قتله . نعم إذا علم بموته حتف أنفه من دون دخل لإخراجه من منزله فلا شيء عليه . كما أنه لو علم بقتل غيره له كان لأوليائه الرجوع على كل من
منهاج الصالحين — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٠