ماله ، ولا يجب على الإمام عقله .
( مسألة 392 ) : إذا عجزت العاقلة عن أداء الدية كانت الدية في مال الجاني ، فإن لم يكن له مال كان على الإمام أداء الدية عنه .
( مسألة 393 ) : إنما تتحمل العاقلة دية الخطأ المحض كما تقدم ، أما دية العمد وشبه العمد فهي على الجاني وفي ماله ، ويستثنى من ذلك ما إذا هرب القاتل المتعمد فلو يقدر عليه ولم يكن له مال فإن الدية تؤخذ من قرابته الأقرب فالأقرب ، فإن لم يكن له قرابة كانت ديته على الإمام ولا يتعدى لغير ذلك كما تقدم في أول الفصل الثاني من أحكام القصاص .
( مسألة 394 ) : تضمن العاقلة كل جناية عن خطأ محض ، سواء كانت على النفس أم على الطرف أم كانت من سنخ الجروح والكسور ونحوها ، وتؤدى الجميع في ثلاث سنين ، كما تقدم في دية النفس .
( مسألة 395 ) : لا تضمن العاقلة الجناية إذا ثبتت بإقرار الجاني ، بل تكون في مال الجاني نفسه . نعم إذا أقرت العاقلة نفسها بصدور الجناية الخطأ من الجاني لزمها إقرارها ، وعليها أن تؤدي الدية . وكذا إذا ثبتت الجناية بالبينة فإنها تكون على العاقلة .
( مسألة 396 ) : إذا صالح الجاني المجني عليه بمال غير الدية لم تلزم العاقلة به ، وكان في مال الجاني .
( مسألة 397 ) : إنما تتحمل العاقلة دية جناية الخطأ من الجاني على غيره .
أما لو جنى على نفسه خطأ فلا دية له ، ولا تتحمل العاقلة شيئا .
( مسألة 398 ) : لا تتحمل العاقلة من دية الخطأ في الجروح ونحوها إلا جرحا يوضح العظم فما زاد على ذلك ، أما ما نقص عنه فعلى الجاني نفسه .
( مسألة 399 ) : لا تتحمل العاقلة دية الحيوان أو أرشه ، وإن كانت الجناية
منهاج الصالحين — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٧