تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( مسألة 350 ) : إذا ذهب النطق كله ففيه الدية كاملة . وإذا ذهب بعضه ثبت بعضها بالنسبة . ( مسألة 351 ) : إذا ادعى المجني عليه ذهاب النطق كله ، فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدقه فإن كانت الجناية بضربه على هامته ضرب على لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أحمر فهو كاذب ، وإن خرج أسود فهو صادق . وإن كانت الجناية بنحو آخر كان على الحاكم اختباره بما يراه دليلا وإجراء حكم التداعي العام ، وعلى كل حال لا بد من اليمين من المجني عليه ومن غيره أو مضاعفة اليمين عليه على نحو ما تقدم في السمع . ( مسألة 352 ) : النقص في النطق يقاس على حروف المعجم ، فتقسم الدية عليها ، ويعطى المجني عليه من الدية بنسبة ما لا يفصح به منها . ( مسألة 353 ) : الظاهر أن حروف المعجم التي تقسم عليها الدية ثمانية وعشرون حرفا - كما هو المشهور ، ويقتضيه النظر في النصوص - بجعل الهمزة فيها دون الألف ، لأنها هي التي تنطق بنفسها عرفا ، وأما الألف فهي وإن عدت من الحروف عند أهل العربية ، إلا أنها لا تنطق بنفسها بل تقوم بغيرها نظير قيام الحركة بالحرف ، ونظير قيام الواو والياء اللينتين به ، لكن يحسن مع ذلك الاحتياط بالصلح . ( مسألة 354 ) : لو كان المجني عليه لا يحسن العربية ، وحروف معجم لغته مخالفة لحروف معجم اللغة العربية أشكل قياس نقص نطقه على حروف معجم اللغة العربية ، بل الأحوط وجوبا الرجوع فيه للأرش والحكومة . ( مسألة 355 ) : إذا ادعى المجني عليه نقص النطق ، فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدقه فلا بد من يمينه مع يمين غيره أو مضاعفة اليمين عليه على نسبة ما نقص من كلامه ، على نحو ما سبق في نقص السمع .