الأذنين في السمع ، أما مع العلم باختلافهما فيه فالأحوط وجوبا الصلح .
( مسألة 333 ) : لا بد في الاختبار المذكور في المسألة السابقة من عدم وجود ما يعيق امتداد الصوت من بعض الجهات ، بأن يكون في مكان منبسط لا تختلف جهاته بالارتفاع والانخفاض ، ويكون هادئا ليس فيه ضجيج في بعض الجهات أو جميعها يمنع من سماع الصوت أو يوجب تشويشه ، وأن يكون الهواء ساكنا لئلا يصرف الصوت إلى خصوص بعض الجهات أو يشوشه .
( مسألة 334 ) : إذا كان ذهاب السمع أو نقصه بجناية على البدن ، كما لو ضربه على رأسه أو على اذنه أو قطع اذنه أو اذنيه ، تتداخل الجنايتان وتثبت دية أعظمهما على نحو ما سبق في ذهاب العقل بتفصيله .
( مسألة 335 ) : إذا ذهبت الرؤية من العينين معا ففيها الدية كاملة ، وفي ذهاب الرؤية من إحداهما نصف الدية . وفي نقص الرؤية منهما أو من إحداهما يثبت من الدية بنسبة الفائت لمجموع الرؤية . وفي عمومه لما إذا كانت الرؤية قبل الجناية ناقصة عن المتعارف في إحدى العينين أو في كلتيهما إشكال ، فاللازم الاحتياط بالصلح .
( مسألة 336 ) : إذا ادعى المجني عليه فقده للرؤية فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدقه اختبر بأن يقابل بعينيه الشمس ، فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينيه وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين . ويؤكد ذلك باليمين ، فيحلف هو ويحلف معه خمسة رجال أو يكرر اليمين ، على نحو ما تقدم في السمع .
( مسألة 337 ) : تقدم في السمع أنه ينتظر به سنة ، فإن عاد في أثنائها لم يستحق الدية وكان له الأرش والحكومة ، وإن لم يعد فيها استحق الدية ، ولا
منهاج الصالحين — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٧