من الإثبات بالطرق العامة في الدعوى من البينة واليمين ونحوهما على ما يراه الحاكم الشرعي عند التخاصم .
( مسألة 343 ) : إذا كان ذهاب الرؤية أو نقصها بجناية على البدن تداخلت الجنايتان على نحو ما تقدم في ذهاب العقل وذهاب السمع .
( مسألة 344 ) : إذا ذهب الشم كله من الأنف من كلا المنخرين ففيه الدية كاملة ، وفي عموم ذلك لما إذا كان الشم قبل الجناية ناقصا عن المتعارف إشكال ، فالأحوط وجوبا الصلح .
( مسألة 345 ) : إذا ادعى المجني عليه ذهاب الشم كله فإن صدقه الجاني فذاك ، وإلا اختبر بالحراق ، بأن يحرق شيء ويدنى من أنفه ، فإن دمعت عيناه ونحّى رأسه فهو كاذب ، وإلا صدّق . لكن لا بد من ضم اليمين اليه من المجني عليه ومن غيره ، أو مضاعفة اليمين عليه ، على نحو ما تقدم في السمع .
( مسألة 346 ) : في ذهاب الشم من أحد المنخرين الأرش والحكومة ، نعم لو رجع إلى نقص نصف الشم ففيه الدية .
( مسألة 347 ) : إذا ادعى المجني عليه ذهاب الشم من أحد المنخرين ، فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدّقه سدّ المنخر الصحيح سدا محكما ثم يختبر المنخر المصاب بالحراق ، نظير ما تقدم ، فإن لم ترجع دعواه إلى نقص مقدار الشم كفى يمين واحد .
( مسألة 348 ) : إذا ادعى المجني عليه نقص الشم ففي تحديد مقدار النقص إشكال ، فاللازم الرجوع للأرش والحكومة بعد إثبات حدوث النقص بالطرق العامة في الدعوى .
( مسألة 349 ) : إذا كان ذهاب الشم أو نقصه بجناية على البدن تداخلت الجنايتان على النحو المتقدم في المنافع السابقة .
منهاج الصالحين — صفحة 319
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٩