يسقطها عوده بعد السنة ، وفي جريان ذلك في الرؤية إشكال . ولا يبعد كون رجوع الرؤية مطلقا كاشفا عن عدم فقدها بالجناية فلا تستحق الدية ، بل الأرش ، وإن كان الأحوط وجوبا مع الشك الصلح .
( مسألة 338 ) : إذا ادعى المجني عليه نقصان الرؤية في عينيه معا ، فإن علم بمقدار رؤيته قبل الجناية من حيثية المسافة قيست رؤيته بعد الجناية بالإضافة لرؤيته قبل الجناية ، وأعطي من الدية بنسبة النقص من رؤيته قبل الجناية . وإن جهل مقدار رؤيته قبل الجناية قيست رؤيته بعد الجناية في المسافة برؤية من هم في سنّه ، وأعطي من الدية بنسبة نقص رؤيته عن رؤيتهم .
( مسألة 339 ) : إذا ادعى المجني عليه نقصان الرؤية في إحدى عينيه قيست رؤية العين المصابة برؤية العين الصحيحة ، وأعطي من الدية بنسبة نقص العين المصابة عن رؤية العين الصحيحة . هذا مع احتمال تساوي العينين في الرؤية . أما مع العلم باختلافهما فالأحوط وجوبا الصلح .
( مسألة 340 ) : كيفية قياس الرؤية في العينين بسد إحداهما وفتح الأخرى وقياس نظرها إلى الجهات الأربع على نحو ما تقدم في قياس السمع . ولا بد فيه من أن لا يكون في يوم غيم أو نحوه مما يضعف الرؤية ، وأن لا يكون في موضع تختلف جهاته في امتداد الرؤية على نحو ما تقدم هناك .
( مسألة 341 ) : لا بد مع الاختبار المذكور في كلتا العينين أو في إحداهما من اليمين لكل سدس من الرؤية من قبل المجني عليه أو ممن يحلف معه ، على نحو ما تقدم في السمع .
( مسألة 342 ) : إذا كان النقص في الرؤية من غير حيثية المسافة ففيه الأرش والحكومة ، كما لو حدثت غشاوة أو عمى عن الألوان أو غير ذلك . ولا بد فيه
منهاج الصالحين — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٨