والحكومة ، وإن عاد بعد السنة لم تسقط الدية .
( مسألة 331 ) : إذا ادعى المجني عليه نقص السمع في كلتا الأذنين فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدقه فإن أقام الجاني البينة فلا شيء له ، وإن لم يقم البينة حلف المجني عليه ، فإن ادعى نقص سدس سمعه حلف مرة واحدة ، وإن ادعى نقص ثلث سمعه حلف مرة وحلف معه رجل ، وإن ادعى نقص نصف سمعه حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن ادعى نقص ثلثي سمعه حلف هو وحلف معه ثلاثة رجال ، وإن ادعى نقص خمسة أسداس سمعه حلف هو وحلف معه أربعة رجال ، وإن لم يكن معه من يتمم يمينه ضوعف عليه اليمين بقدر الناقص . والمدار في نقص السمع على المسافة .
( مسألة 332 ) : إذا ادعى المجني عليه نقص سمع إحدى الأذنين قيست بالإضافة إلى الاذن الصحيحة ، فيثبت له من الدية بنسبة نقص سمع المعيبة عن سمع الصحيحة . وكيفية الاختبار : أن تسد التي أصيبت سدا جيدا ، ثم يضرب له بالجرس من إحدى الجهات الأربع ويبعد عنه صاحب الجرس حتى ينتهي إلى أقصى مسافة يدعي السمع فيها فإن صدقه الجاني ، وإلا عيّن الموضع الذي يدعي انه منتهى سمعه وضرب له الجرس من بقية الجهات الأربع ، فإن تساوت المسافة التي يدعي السمع فيها صدق ، وإن اختلفت كذب ، وتعاد عليه التجربة حتى تتفق المسافة التي يدعيها من الجهات الأربع . وحينئذ تسدّ الأذن الصحيحة سدا جيدا وتجري التجربة المتقدمة في الاذن المصابة ، فتقاس المسافتان ، ويعطى من الدية بنسبة نقص مسافة السمع في الاذن المصابة عن مسافة السمع في الاذن الصحيحة ، لكن بعد اليمين ، فإن كان النقص بمقدار السدس حلف مرة ، وإن كان بمقدار سدسين حلف مرة وحلف معه رجل آخر ، فإن لم يحلف معه رجل حلف مرتين ، وهكذا لكل سدس رجل يحلف معه أو يمين يكرره ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة . هذا مع احتمال تساوي
منهاج الصالحين — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٦