تلك الجناية وأرش ما ذهب من العقل الثابت بمقتضى الحكومة .
( مسألة 326 ) : إذا علم بعدم عود العقل إلى ما كان عليه قبل الجناية وجبت الدية وكان على الجاني تسليمها بمجرد الجناية ، وإن احتمل عوده انتظر به سنة من حين الجناية ، فإن عاد في أثناء السنة فلا دية له ، وتثبت دية الجناية إن كان لها دية مقدرة ، وإن لم تكن لها دية مقدرة ثبت لها الأرش والحكومة ، وإن لم يعد العقل في أثناء السنة وجب على الجاني أداء الدية ، فإن عاد العقل بعد السنة لم يسترجع الجاني الدية .
( مسألة 327 ) : إذا ذهب السمع كله ففيه الدية كاملة ، وفي ذهاب سمع إحدى الأذنين نصف الدية ، وفي نقص السمع يثبت من الدية بنسبة الفائت لمجموع السمع ، وفي عموم ذلك لما إذا كان السمع قبل الجناية ناقصا عن المتعارف في إحدى الأذنين أو في كلتيهما إشكال ، فالأحوط وجوبا الصلح .
( مسألة 328 ) : إذا ادعى المجني عليه ذهاب السمع بالجناية فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدقه أجّل سنة وامتحن المجني عليه في أثنائها بأن يترصّد ويستغفل ويصاح به ، يكرر عليه ذلك في السنة فإن سمع أو قامت البينة على أنه سمع لم يستحق الدية ، وإلّا استحلف وأعطي الدية .
( مسألة 329 ) : لا بد في استحلافه على ذهاب سمعه كله من أن يحلف هو وخمسة أشخاص آخرون على ذلك ، وإذا لم يحصل له العدد المذكور كرّر هو الحلف بدل من ينقص منه ، فان حلف معه أربعة حلف هو مرتين ، وإن حلف معه ثلاثة حلف هو ثلاث مرات ، وإن حلف معه اثنان حلف هو أربع مرات ، وإن حلف معه واحد حلف هو خمس مرات ، وإن لم يحلف معه أحد حلف هو ست مرات .
( مسألة 330 ) : إذا عاد السمع قبل السنة فلا دية ، ويثبت الأرش
منهاج الصالحين — صفحة 315
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٥