تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

الفصل الثالث في قصاص الطرف

والمراد منه ما لا تبلغ فيه الجناية إزهاق النفس ، سواء اقتضت إتلاف عضو - كاليد والعين - أم لا ، بل مجرد الاعتداء على البدن بمثل الجرح والخدش . فإنه يثبت في ذلك القصاص بالمثل في الجملة على تفصيل يتضح مما يأتي . ( مسألة 162 ) : يشترط في قصاص الطرف ما يشترط في قصاص النفس من كمال الجاني - بالبلوغ والعقل - وعمده ، وحرية المجني عليه إذا كان الجاني حرا ، وإسلامه إذا كان الجاني مسلما ، وعدم كون الجاني أبا للمجني عليه وعدم كون المجني عليه ، مجنونا بل ولا صبيا على الأحوط وجوبا ، وأن يكون الجاني مبصرا ، وأن تكون الجناية محرمة ، على التفصيل المتقدم هناك . ( مسألة 163 ) : الظاهر أن الجناية عمدا على الطرف موجبة لتخيير المجني عليه بين القصاص والدية ، فإن اختار الدية فليس للجاني الامتناع ، بخلاف الجناية على النفس ، كما تقدم . ( مسألة 164 ) : إذا جنت المرأة على الرجل كان له القصاص بالمثل لا غير ، وإذا جنى الرجل على المرأة كان لها القصاص منه بلا رد ما لم تبلغ دية الجناية ثلث دية قتل الرجل ، فإذا بلغت ثلث الدية نزلت ديتها إلى النصف وكان عليها رد فاضل الدية . فمثلا : إذا قطع الرجل إصبعا أو إصبعين أو ثلاثا من أصابع المرأة كان لها القصاص من دون رد ، فإن قطع أربعا كان لها القصاص مع رد نصف دية الأصابع المذكورة . وإذا فقأ الرجل عين المرأة أو قطع رجلها كان لها
منهاج الصالحين — صفحة 285 | السيد محمد سعيد الحكيم