الإمام وكان له أولياء من أهل الذمة عرض عليهم الإمام الإسلام فمن أسلم منهم فهو وليه ، فإن شاء اقتص وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية ، وإن لم يسلم منهم أحد كان الأمر للإمام ، وليس له إلا القصاص أو أخذ الدية ، كما تقدم .
( مسألة 152 ) : إذا كان ولي المقتول مولى عليه لصغر أو جنون فالظاهر أن لوليه العمل على ما فيه صلاحه من القصاص أو الدية أو العفو . والأحوط وجوبا له الاقتصار على مقتضى المصلحة المهمة التي يكون تفويتها تفريطا في حقه عرفا . ومع عدم وضوحها للولي ينتظر به حتى يرتفع الحجر عنه فيعمل حقه بنفسه .
( مسألة 153 ) : إذا كان ولي الميت محجورا عليه لسفه أو فلس لم يمنعه ذلك من طلب القصاص ، كما لا يمنعه من الرضا بالدية .
( مسألة 154 ) : يجوز لولي الميت المبادرة بالقصاص وإن كان الأولى استئذان الإمام ، أو نائبه الخاص ، وفي عصر الغيبة يستأذن الحاكم الشرعي .
( مسألة 155 ) : إذا تعدد الأولياء كان لكل منهم الاقتصاص من القاتل منفردا ، لكن مع ملاحظة حق الآخرين ، فإن رضوا بالقصاص فذاك ، وإن أراد بعضهم الدية دفع له سهمه منها ، وإن عفا بعضهم دفع سهمه من الدية لأولياء المقتص منه . وإن كان بعضهم غائبا لم يبطل حقه ، بل ينتظر حتى يحضر فيعمل حقه ، وكذا إذا كان مجنونا أو صغيرا فإنه لا يبطل حقه بل يعمله وليه أو ينتظر به ارتفاع الحجر عنه ، كما تقدم .
( مسألة 156 ) : للولي استيفاء القصاص بنفسه مباشرة ، أو بتوكيل غيره على أن يقوم به مجانا أو بأجرة ، وتكون الأجرة عليه لا على المقتص منه .
( مسألة 157 ) : إذا كان المقتول ناقصا - كمقطوع اليد أو الرجل أو فاقد العين - ثبت القصاص أو الدية على قاتله وإن كان تاما ولا يجب على أولياء
منهاج الصالحين — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٣