المقتول رد دية العضو الناقص على القاتل . نعم إذا كان المقتول مقطوع اليد اليمنى قصاصا أو كان قد جني عليه في قطعها فأخذ ديتها كان على أوليائه رد دية اليد قبل القصاص ، وإذا أخذوا الدية استثنوا دية اليد . وفي عموم ذلك لليد اليسرى فضلا عن بقية الأعضاء إشكال ، بل منع .
( مسألة 158 ) : المقتول عمدا إن كان عليه دين وليس له مال فلأوليائه القصاص ولا يضمنون الدين . نعم إذا عفوا في قتل العمد والخطأ ضمنوا الدين . ولو أخذوا الدية كان عليهم وفاء الدين منها .
( مسألة 159 ) : اللازم في القصاص قتل الجاني بما يجهز عليه من دون تعذيب ومثلة ونحوهما حتى لو كان قد قتل المجني عليه بالوجه المذكور .
والمشهور أنه لا يقتص منه إلا بالسيف ، ولكن الظاهر الاكتفاء بكل ما يجهز عليه كالسلاح الناري . هذا كله مع استسلامه للقصاص جبرا أو اختيارا ، أما مع امتناعه بحيث لا يمكن الاقتصاص منه إلا مباغتة فالظاهر جواز ما تيسر من الوجوه مع تحري الأبعد عن التعذيب والأقرب للإجهاز .
( مسألة 160 ) : إذا أراد ولي الدم أن يقتص من الجاني فضربه ضربة غير قاتلة كان ضامنا لما حصل منه ، فإن كان عامدا وكانت الضربة مما يقتص فيه كان على ولي الدم القصاص ، وإلا كان عليه دية الضربة له ، ثم يقتص منه . نعم إذا ضربه ضربة قاتلة حتى ظن أنه أجهز عليه لكنه عولج فبرئ فالأحوط وجوبا سقوط القصاص بذلك .
( مسألة 161 ) : ليس للمجني عليه قبل موته حق العفو أو اختيار القصاص أو الدية ، ولو اختار شيئا من ذلك فلا أثر له ، بل يبقى الحق للولي .
منهاج الصالحين — صفحة 284
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٤