القسم الأول في القصاص
وهو جزاء الجناية على البدن بمثلها ، والكلام فيه في ضمن فصول .
الفصل الأول في قصاص النفس
من قتل نفسا كان لأولياء المقتول الاقتصاص منه وقتله بشروط .
الأول : أن يكون كاملا ، بأن يكون عاقلا بالغا ، فلا قصاص على المجنون وإن كان عامدا وكذا الصبي ، وإن بلغ خمسة أشبار على الأحوط وجوبا .
( مسألة 128 ) : في ثبوت القصاص على السكران إذا بلغ حدا لا يعتد بقصده عن العقلاء إشكال . نعم لو كان يعلم من نفسه أنه إذا سكر اعتدى فأقدم على السكر كان عليه القصاص . كما أنه إذا لم يكن سكره أثر في جنايته فلا إشكال في عدم القصاص عليه . كما إذا رمى بما لا يقتل عادة فقتل اتفاقا أو رمى حيوانا فأصاب إنسانا ، كما يتحقق ذلك من السكران كثيرا .
الثاني : أن يكون القتل عمدا ، فإن لم يكن عمدا لم يكن عليه قصاص .
بل تثبت بقتله الدية على تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى .
( مسألة 129 ) : القتل على أنحاء ثلاثة .
الأول : العمد ، ويتحقق بالقصد للقتل وإن كان بفعل ما لا يوجبه عادة ،