القصاص على المرأة بقتلها للرجل وللمرأة . لكن لو قتل الرجل المرأة لم يقتل بها إلا بعد دفع فاضل الدية له ، فإن دية المرأة نصف دية الرجل . أما لو قتلت المرأة الرجل فهي تقتل به لا غير ، ولا يجب عليها دفع فاضل الدية لأوليائه .
( مسألة 137 ) : إذا اجتمع اثنان على قتل واحد فأمسكه أحدهما وقتله الآخر كان القصاص على القاتل ، وكان على من أمسكه أن يخلّد في السجن حتى يموت عقوبة وحدّا ، فإن كان معهم ثالث ينظر إليهم لا يغير عليهم وهو يقدر على التغيير كانت عقوبته أن تسمل عيناه .
( مسألة 138 ) : إذا أمر رجل رجلا بقتل رجل آخر فقتله كان على القاتل القصاص ، وعلى الآمر أن يخلّد في السجن حدا وعقوبة . إلا أن يكون المأمور عبدا للآمر ، فيقتل الآمر ويخلّد العبد في السجن . ويجري ذلك فيما لو كان الآمر أو المأمور أو المقتول امرأة . أما لو كان المأمور صغيرا غير مميز أو مجنونا كذلك فيقتل الآمر مطلقا ولا شيء على المأمور . وأما لو كان المأمور صبيا مميزا فلا قصاص على الآمر ولا على المأمور ، بل يخلّد الآمر في السجن ، وتثبت الدية على المأمور تؤديها عنه عاقلته ، كما يظهر مما يأتي في الديات .
( مسألة 139 ) : إذا اشترك أكثر من واحد في قتل واحد ثبت القصاص عليهم . وحينئذ يتخير الولي في استيفائه بين وجوه .
الأول : أن يقتص منهم جميعا بعد رد فاضل الدية على كل منهم ، فإذا كانا اثنين رد عليها دية تامة بينهما ، وإن كانوا ثلاثة رد عليهم ديتان بينهم ، لكل منهم ثلثا دية ، وإن كانوا أربعة رد عليهم ثلاث ديات بينهم لكل منهم ثلاثة أرباع الدية ، وهكذا .
الثاني : أن يقتص من واحد منهم ، وحينئذ يجب على من بقي أن يرد على ولي المقتص منه ما فضل من الدية ، فإن كان من بقي واحدا دفع إليه نصف
منهاج الصالحين — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٩