كما إذا رمى رجلا بحصاة صغيرة أو ضربه بعصا صغيرة ضربة خفيفة أو دفعه دفعا خفيفا فصادف قتله بذلك . كما يتحقق بالقصد إلى إصابة المقتول بما يتوقع به القتل عادة ، بحيث لا يستغرب تحقق القتل به ، وإن لم يقصد بذلك القتل .
الثاني : الشبيه بالعمد ، ويتحقق بما إذا قصد إصابة المجني عليه بما لا يوجب القتل عادة من دون أن يقصد به القتل فصادف حصول القتل .
الثالث : الخطأ المحض ، وهو الذي لا يقصد به إصابة المجني عليه ، كما لو رمى شاة أو كافرا مهدور الدم فأصاب إنسانا مسلما فقتله . وأولى من ذلك ما إذا لم يقصد به الفعل الذي تحقق به القتل ، كما إذا مشى على سقف فخسفه فوقع على شخص فقتله ، أو أخذ السلاح الناري ليصلحه فانطلقت منه رصاصة فأصابت شخصا فقتلته ونحو ذلك .
الثالث : أن يكون المقتول حرا إن كان القاتل حرا ، فلا يقتص من الحر بقتل العبد ويقتص من العبد بقتل الحر أو العبد . ولا مجال لإطالة الكلام في ذلك وفي فروعه بعد عدم الابتلاء به أو ندرته .
الرابع : أن يكون المقتول مسلما إن كان القاتل مسلما ، فلا يقتص من المسلم بقتل الكافر ، ويقتص من الكافر بقتل المسلم والكافر .
( مسألة 130 ) : إذا قتل الكافر المسلم دفع الكافر إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه وإن شاؤوا عفوا . وكذا يدفع لهم ماله . وإن أسلم قبل الاسترقاق لم يسترق ، وكان لهم القتل أو العفو .
( مسألة 131 ) : إذا قتل الكافر كافرا اقتص منه إلا أن يسلم القاتل قبل القصاص فلا يقتل حينئذ ، بل ليس لأولياء المقتول إلا الدية إن كان للمقتول دية .
منهاج الصالحين — صفحة 277
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٧