فاللازم الاحتياط بعدم الوصية بها لغيره ، أو بإمضاء الولد الأكبر للوصية المذكورة ، أو بالتصالح بين الولد الأكبر والموصى له بها . ويجري ذلك في الوصية بثلث جميع التركة بنحو يشملها ، فيجري الاحتياط المذكور بالإضافة إلى ثلث الحبوة .
( مسألة 39 ) : إذا كانت أعيان الحبوة مرهونة على دين في ذمة الميت وجب على الورثة وفاء الدين من غير الحبوة مع سعته لوفائه كسائر الديون .
لكن ذلك لا يوجب حقا للمحبو عليهم بحيث له إلزامهم به أو يكون له الوفاء عنهم والرجوع عليهم . أما إذا كان الدين في ذمة غير الميت فيقوم المحبو مقام الميت حسب اتفاقه مع المدين الذي سلطه على رهن الأعيان المذكورة .
( مسألة 40 ) : الظاهر دخول القلنسوة والجورب والنعل في الحبوة ، لتبعيتها للثياب . وكذا غمد السيف لتبعيته للسيف .
( مسألة 41 ) : المراد بالثياب هي التي كان الميت يلبسها معدا لها للبس ، دون ما أعده للبس ولم يلبسه أو لبسه صدفة من دون إعداد للبس ، أو لبسه ثم أعرض عنه وتركه ، فضلا عما اتخذه للادخار أو التجارة ، وكذا الحال في الخاتم .
( مسألة 42 ) : المراد بالمصحف هو المصحف الذي كان الميت يقرأ فيه معدا له لذلك ، على نحو ما تقدم في الثياب . والمراد بالسيف هو الذي اتخذه لنفسه ليقاتل به .
( مسألة 43 ) : إذا تعدد المصحف أو الخاتم أو السيف كان الجميع حبوة .
( مسألة 44 ) : المراد بالولد الأكبر هو الأسبق ولادة لا علوقا .
( مسألة 45 ) : إذا تعدد الولد الأكبر للميت بأن ولد له أكثر من واحد في وقت واحد . فالظاهر اشتراكهم في الحبوة .
منهاج الصالحين — صفحة 246
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤٦