المرتبة الثانية - وهي الأجداد والإخوان - ويأخذ كل فريق منهم نصيب من يتقرب به ، فأولاد الابن يأخذون نصيب أبيهم ، وأولاد البنت يأخذون نصيب أمهم ، وذلك بأن يفرض من يتقربون به موجودا ، فما يستحقه من الميراث يستحقه المتقربون به ، فإذا كان للميت أولاد كثيرون قد توفوا في حياته ولم يعقب عقبا باقيا إلا بعضهم فرض ذلك البعض موجودا وحده حين وفاته فما يستحقه من الميراث يستحقه عقبه ، دون غيرهم من ورثته ، كالزوج والزوجة .
( مسألة 30 ) : لا يتوقف ميراث أولاد الأولاد على فقد الأبوين ، بل يرثون معهما ويحجبونهما عما زاد على السدس ، كما أنهم يحجبون الزوجين عن نصيبهما الأعلى وهو النصف والربع ، وينزلونهما إلى النصيب الأدنى وهو الربع والثمن .
( مسألة 31 ) : إنما يرث أولاد الأولاد إذا لم يكن للميت ولد للصلب ، وإلا حجبهم وكان الميراث له دونهم وإن كان واحدا وأنثى ، لأنه أقرب منهم للميت من حيثية البنوة .
( مسألة 32 ) : أولاد أولاد الأولاد مهما نزلوا يقومون مقام آبائهم ، طبقة بعد طبقة ، فترث الطبقة اللاحقة عند فقد الطبقة السابقة ، ولا ترث مع وجودها وإن كان الموجود واحدا وأنثى - لأنها أقرب منها للميت .
( مسألة 33 ) : يقتسم أولاد كل ولد مع تعددهم نصيب أبيهم أو أمهم بينهم ، فإن اتحدوا جنسا كان بينهم بالسوية ، وإن اختلفوا كان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .
( مسألة 34 ) : يختص الولد الذكر الأكبر بالحبوة ، وهي مصحف أبيه الميت وخاتمه وسيفه وثيابه . ويستحب لبقية الورثة أن يعطوه بقية أقسام السلاح الذي للميت وكتب العلم التي اتخذها للانتفاع والراحلة - وهي البعير
منهاج الصالحين — صفحة 244
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤٤