أن يزاحم العبور ففي جوازه إشكال ، كما لو كان موجبا لظلام الطريق أو حبس الهواء عنه .
( مسألة 37 ) : إذا كان الطريق غير النافذ محجوبا بباب أو نحوه لم يحل لغير أهله التصرف فيه بالمرور أو الجلوس أو غيرهما إلا بإذنهم ، وإن لم يكن محجوبا جاز التصرف فيه بغير إذنهم تصرفا لا يضرّ بهم .
( مسألة 38 ) : من كان لملكه حائط مسدود في الطريق غير النافذ ليس له أن يفتح بابا له إلا بإذن أربابه وهم أصحاب الأبواب المفتوحة فيه .
( مسألة 39 ) : إذا ألغى أحد أصحاب الطريق غير النافذ بابه لم يسقط حقه فيه إلا أن يصالحه بقية أرباب الطريق عن حقه ، بحيث يتنازل لهم عنه ويجعله لهم .
( مسألة 40 ) : الطريق النافذ من المشتركات العامة التي لا يختص بها أحد ، فيجوز لكل أحد التصرف فيه بالعبور والجلوس والنوم والبيع والشراء وغيرها . ولا يجوز لأحد منعه ومزاحمته من قضاء وطره . نعم لا بد في جميع ذلك من أن لا يضر بالمارة ، وإلا كان معتديا ضامنا لما يحدث من ضرر عليهم بسببه .
( مسألة 41 ) : من سبق إلى مكان في الطريق كان أحق به ما دام فيه ، وكذا إذا قام عنه وأشغله برحله ومتاعه ، فإنه لا يجوز لغيره التصرف فيه مهما طال الزمان . نعم إذا لم يشغله بشيء سقط حقه وجاز لغيره إشغاله ، سواء كان حين قيامه ناويا للعود أم لا .
( مسألة 42 ) : يجوز التصرف في الطريق النافذ - بإنشاء الأبواب والنوافذ عليه وإخراج الأجنحة ونصب الميازيب وحفر البلاليع والسراديب ونحو ذلك ما لم يضر بالمارة بنحو يزاحم العبور ، بل الأحوط وجوبا الترك إذا كان مضرا
منهاج الصالحين — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٠