تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الظاهر عدم جواز المزاحمة بنحو يقتضي تعطيل المشهد عن وظائف الزيارة بالمقدار المعتد به ، إلا عند دخول وقت الصلاة فلا مانع من إشغال المشهد بها مع سبق المصلين وإن استلزم التعطيل عن وظائف الزيارة . الثالث : الأسواق . والمراد بها الساحات الواسعة التي لا تختص بشخص أو جهة والتي تبانى الناس على عرض بضائعهم فيها للبيع والشراء على نحو العموم . ويجري في السبق إليها ما يجري في المساجد والمشاهد . الرابع : الطرق . وهي على قسمين . الأول : الطرق غير النافذة وهي المحاطة بالبناء من جوانبها الثلاثة . الثاني : الطرق النافذة وهي المحاطة بالبناء من جانبين فقط . ( مسألة 35 ) : الطريق غير النافذ - وهو المسمى في عرفنا بالدريبة مختص بمن له باب مفتوح فيه وهو مشترك بينهم . نعم لا يحتاج تصرف كل منهم فيه بالعبور والجلوس وغير ذلك إلى استئذان الآخرين حتى لو كان فيهم قاصر . بل الظاهر أنه يجوز لبعضهم أن يوسع بابه أو يفتح بابا أخرى أو نافذة إلى الطريق المذكور من دون إذنهم . إلا أن يكون التصرف بذلك أو غيره مضرا ببعضهم فلا بد من استئذانهم . وكذا إذا وقع الاتفاق بينهم والتصالح على أن لكل منهم نحوا خاصا من التصرف ، فإنه لا يجوز لأحدهم الخروج عنه إلا بإذن الباقين . ( مسألة 36 ) : لا يجوز إخراج الأجنحة الشاغلة للفضاء وحفر السراديب والبلاليع الشاغلة للباطن ونصب الميازيب في الطريق غير النافذ إذا كان مملوكا بالأصل لأصحاب الدور التي فيه فاتفقوا على جعله طريقا بينهم ، إلا أن يأذنوا في ذلك . وأما إذا لم يكن مملوكا لهم وإنما صار طريقا بسبب أحيائهم لجوانبه فالظاهر جواز الجميع من دون إذن ، إلا مع الإضرار بالمارة ومزاحمته للعبور لكون الجناح منخفضا مثلا فلا يجوز . بل لو كان مضرا بالطريق عرفا من دون
منهاج الصالحين — صفحة 169 | السيد محمد سعيد الحكيم