تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أنه تجاوزه حين الموت لارتفاع سعره مثلا لم تنفذ الوصية في الزائد على الثلث . ( مسألة 11 ) : إذا تجدد بعد الموت مال تابع لعمل الميت لحقه حكم مال الميت ، فتنفذ الوصية من ثلث المجموع ، كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته ، أو فتح طريقا للماء ليحوزه فصار الماء في حوزته بعد موته ، فإن الصيد والماء المذكورين يكونان بحكم ماله . ( مسألة 12 ) : إذا قتل الموصى خطأ كانت ديته بحكم ماله ، فتنفذ الوصية من ثلث المجموع ، وكذا إذا قتل عمدا فصالح أولياؤه على الدية . وأما ديات الجروح ونحوها ، فإن كانت قبل موته كانت له في حياته كسائر تركته ، وإن كانت بعد موته فليست بحكم ماله في الميراث ونحوه ، بل تنفق عنه في وجوه البر ، وتوفي منها ديونه لأنه أفضل البر له ، ولا تخرج منها وصاياه إلا أن تكون من وجوه البر فيجوز إنفاذها منه ، بل هو الأحوط وجوبا . ( مسألة 13 ) : إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من أصل التركة ، من مؤن التجهيز الواجب - على التفصيل المذكور في محله - والديون المالية ، وما الحق بها . ( مسألة 14 ) : إذا كان على الموصى دين فأبرأه الدائن بعد وفاته ، أو تبرع شخص بأدائه لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة عدمه ، وكذا إذا تبرع متبرع بمؤن التجهيز . ( مسألة 15 ) : إذا كان بعض التركة ضائعا أو مغصوبا أو نحو ذلك مما لا يسلم للوارث كان المدار في الثلث على الباقي ، لا بمعنى عدم تعلق الوصية بما لا يسلم للوارث ، بل بمعنى عدم تنفيذ الوصية فعلا إلا في ثلث ما يسلم للوارث ، فإذا كانت التركة بمجموعها عشرة آلاف دينار - مثلا - قد غصب منها أربعة آلاف وكان قد أوصى بما يساوي ثلاثة آلاف دينار وجب تنفيذ الوصية فعلا في ألفي دينار ، وبقي ألف منها معلقة في المغصوب ، فإذا استوفى الورثة بعد ذلك ثلاثة آلاف من المغصوب وجب تنفيذ الوصية في ألف منها . ( مسألة 16 ) : إذا سلمت التركة للوارث بحيث صارت في قبضته ، ثم طرأ