قيامه بتنفيذ الوصية فذاك ، أما إذا ابتنت على المجانية ، أو تضمنت تعيين ما دون أجرة المثل فلذلك صورتان .
الأولى : أن لا يكون ذلك مجحفا بالوصي ، لعدم كون تنفيذ الوصية مقابلا بالمال ، أو كان مقابلا بمال لا يكون عدم أخذه مجحفا به ، وحينئذ يجب على الوصي تنفيذ الوصية مجانا .
الثانية : أن يكون ذلك مجحفا بالوصي ومنشأ للحرج المعتد به عليه ، لكثرة المال بنحو معتد به ، أو لكون الوصي محتاجا للتفرغ لسدّ حاجاته المعاشية .
وحينئذ إن كان قد قبل بالوصية ملتفتا لذلك مقدما عليه كان عليه تنفيذ الوصية مجانا أيضا ، وإن لم يكن قد قبل بالوصية أو كان قد قبل بها بتخيل عدم لزوم الإجحاف والحرج منها كان له الامتناع عن تنفيذ الوصية ، وحينئذ فالأحوط وجوبا الرجوع للورثة والحاكم الشرعي معا من أجل تنفيذ الوصية ، فإن وسعهم تنفيذها مجانا أو بأجرة دون أجرة المثل فذاك ، وإلا كان عليهم بذل أجرة المثل للوصي ، فيجب على الوصي حينئذ تنفيذ الوصية .
منهاج الصالحين — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٠