إخراجها من الأصل ، عدا حجة الإسلام فإنها من الواجبات المالية التي تخرج من أصل التركة ، بل هي مقدمة على بقية الديون التي للّه تعالى - كالزكاة - والتي للناس ، إلا أن يوصي بإخراجها من الثلث فتخرج منه حينئذ .
( مسألة 23 ) : إذا طرأ على شيء من التركة تلف أو سرقة أو نحوهما لم يدخل النقص على الواجبات المالية ، بل يجب قضاؤها من الباقي ، ويقع النقص على الوصية والميراث .
( مسألة 24 ) : إذا امتنع بعض الورثة من وفاء الواجبات المالية - عصيانا أو لعدم ثبوت الدين عنده - وجب على الباقين وفاؤها ولا يجوز لهم التصرف في حصتهم قبل ذلك . وحينئذ إن كان للميت وصي وأمكن استئذانه في الوفاء تعيّن استئذانه ، ليستحق بذلك المؤدي للدين الرجوع على من لم يؤده من تمام التركة ، ولا يستحق الرجوع عليه مع عدم استئذانه ، وإن لم يكن للميت وصي أو لم يمكن استئذانه كان له الاستقلال بالوفاء ، ويستحق الرجوع على الورثة في بقية التركة ، إلا أن يؤديه بنيّة التبرع فلا يستحق حينئذ .
( مسألة 25 ) : إذا أوصى بأكثر من الثلث - بالمعنى المتقدم - نفذت الوصية في الثلث ، وتوقف نفوذها في الزائد على إجازة الوارث في حياة الموصى أو بعد وفاته . وإذا أجاز بعضهم دون بعض نفذت الوصية في حصة المجيز خاصة ، كما أنهم إذا أجازوا بعض الوصية دون بعض نفذ ما أجازوه خاصة .
( مسألة 26 ) : لا بد في إجازة الوارث للوصية الزائدة على الثلث من إنشاء إمضاء الوصية ، ولو بفعل ما يظهر في الإمضاء كالعمل بالوصية . بل يكفي السكوت بعد العلم إذا كان ملازما عرفا لإقرار الوصية ، كما لو ترك الوصي يعمل بالوصية وينفذها وهو قادر على الرد . نعم لا يكفي الرضا النفساني المجرد عن ذلك .
( مسألة 27 ) : ليس للمجيز الرجوع عن إجازته حال حياة الموصى ولا بعد وفاته . كما أن الرد لا يمنع من تعقب الإجازة ونفوذها .
( مسألة 28 ) : إذا تضمنت الوصية حرمان بعض الورثة أو جميعهم من الميراث فذلك يقع على أحد وجهين .
منهاج الصالحين — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٦