الفصل الخامس في الموصى به
تقدم في الفصل الأول أن الوصية تمليكية وعهدية . والموصى به في الوصية التمليكية هو كل مال له نفع محلل معتد به ، سواء كان عينا موجودة أو معدومة متوقعة الحصول - كحمل الدابة وثمرة الشجرة - أم كان منفعة لعين موجودة أو معدومة متوقعة الوجود ، أم كان حقا من الحقوق القابلة للنقل ، كحق التحجير ، دون ما لا يقبله ، كحق الشفعة .
أما في الوصية العهدية فالموصى به في التركة كل تصرف محلل ، سواء كان خارجيا - كما لو أوصى بعلف حمام الحرم من حبّ مملوك له - أم اعتباريا ، كما لو أوصى بالصدقة بماله ، أو باستئجار من يصلي عنه أو يحج عنه ، أو غير ذلك من التصرفات الصحيحة شرعا . أما في غير التركة فقد سبق في أوائل الفصل الأول صحة الوصية بالولاية على أطفاله القاصرين ، والإشكال في صحة الوصية بتجهيزه .
( مسألة 1 ) : يصح لكل من الأب والجد للأب الوصية بالولاية على أولاده القاصرين ، ولا يصح من غيرهم الوصية بها .
( مسألة 2 ) : لا يصح لكل من الأب والجد الوصية بالولاية على القاصرين مع وجود الآخر بنحو يساويه في الولاية ويزاحمه فيها . أما مع عدم المزاحمة كما لو أوصاه بالولاية عليهم على تقدير عجز الآخر أو موته فالظاهر جوازه ، خصوصا إذا كانت من الأب ، وكذا إذا كانت الوصية من أحدهما حال عجز الآخر ، لغيبة أو مرض أو نحوهما . وقد تقدم في كتاب البيع ما ينفع في المقام .
( مسألة 3 ) : لا تجوز ولا تنفذ الوصية بما تكون منفعته المقصودة منه