تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عليها قبل القسمة وتنفيذ الوصية تلف أو سرقة أو نحوهما ، فإن كانت الوصية في عين خارجية شخصية لا تزيد على ثلث المجموع فالتلف يختص بمورده ، فإن كان مورده العين المذكورة لم يلحق الميراث نقص ، وإن كان مورده غيرها لم يلحق الوصية نقص ، بل تنفذ في تمام العين ، وإن كانت الوصية في حصة مشاعة - كالثلث والربع - نقص من الوصية بنسبة التالف للتركة ، فإن كان التالف ربع التركة نقص من الوصية الربع ، وإن كان نصف التركة نقص من الوصية النصف ، وهكذا . نعم إذا كان التالف مضمونا كان الضمان مشتركا بين الوصية وحصة الورثة . وإن كان الوارث مفرطا في عدم تنفيذ الوصية كان ضامنا للتلف الوارد عليها . وهكذا الحال إذا كانت الوصية كليا في التركة - كألف دينار - وهي لا تزيد على الثلث ، فإنها وإن نفذت بموت الوصي إلا أن النقص يلحقها كما يلحق حصة الوارث ، ويتعلق بالتالف ، فإن كان التالف مضمونا لحق الوصية نصيبها من الضمان . ( مسألة 17 ) : إذا أوصى بثلث ماله أو ربعه أو نصفه أو نحوها فالظاهر منه إرادة التركة التي تنفذ منها الوصية ، وهي التي سبق تحديدها ، إلا أن تقوم القرينة على إرادة معنى آخر ، كالمال الموجود حال الوصية ، أو النقود ، أو ما يقابل الدين الذي له على الناس ، أو مجموع التركة من غير إخراج المستثنيات المتقدمة ، أو غير ذلك ، وحينئذ لا تنفذ الوصية المذكورة إلا في مقدار ثلث التركة بالمعنى الذي سبق تحديده . ( مسألة 18 ) : الواجبات المالية التي تخرج من الأصل هي الأموال التي اشتغلت بها الذمة ، كالمال المقترض ، والمبيع الذي باعه سلفا ، وثمن ما اشتراه نسيئة ، وعوض المضمونات ، وأروش الجنايات ، والعمل الذي اشتغلت به ذمته بإجارة أو نحوها ، والشرط الذي جعل عليه في ضمن العقد إذا لم تعتبر فيه مباشرته بنفسه . ( مسألة 19 ) : من جملة الواجبات المالية الحقوق الشرعية التي في ذمته ، كالزكاة والخمس ، إلا أن الظاهر عدم وجوب أداء الخمس من تركته إذا لم يكن