الفصل السابع في أحكام الوقف
( مسألة 1 ) : إذا تم الوقف لا يجوز للواقف ولا لغيره التبديل والتغيير عما وقع عليه في كيفية الوقف ، أو في الموقوف عليه ، أو في كيفية الانتفاع بالوقف .
نعم يجوز للواقف أن يشترط لنفسه أو لغيره التبديل في الموقوف عليهم بإدخال غيرهم فيهم وإخراج بعضهم منهم ، أو في كيفية الانتفاع بالوقف ، وحينئذ يكون العمل على مقتضى الشرط . أما إذا اشترط حق التغيير في كيفية الوقف ففي صحة الشرط إشكال ، كما إذا وقف مسجدا على أن له أن يجعله حسينية ، أو متجرا ينفق واردة في جهة عامة أو خاصة ، أو بالعكس .
( مسألة 2 ) : إذا احتاج الوقف للتعمير أو الإصلاح لأجل بقائه والانتفاع به بالوجه الذي تضمنته الوقفية ، فإن كان الواقف قد عين ما ينفق منه عليه وكان ذلك كافيا فهو ، وإن لم يعين أو لم يكن ما عينه كافيا ، فإن كان هناك من يتبرع بما يحتاج إليه عمر به ، وإلا فإن كان الوقف من القسم الأول من القسمين المتقدمين في الفصل الأول فلا مجال لعمارته من الوقف ، وإن كان من القسم الثاني منهما فله صورتان .
الأولى : أن يفهم من الوقف أن ذكر الانتفاع الخاص بالوقف ليس لخصوصيته ، بل للاهتمام بانتفاع الجهة الموقوف عليها ، كما هو الظاهر في الأوقاف التي يصرف ريعها وواردها في الجهات الخاصة أو العامة ، كالأولاد والعشيرة والمساجد والمدارس وطلبة العلم والفقراء وغيرهم ، والظاهر حينئذ لزوم عمارة الوقف من واردة لتوقف انتفاع الجهة الموقوف عليها بالوقف على العمارة المذكورة ، وذلك بإجارته مدة طويلة وإنفاق الأجرة على عمارته ، أو