تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

الفصل السادس في الولاية على الوقف

( مسألة 1 ) : للمالك جعل الولاية والقيمومة على الوقف لنفسه ولغيره ، سواء كانت الولاية في استثمار الوقف ، أم في صرف نمائه ، أم في عمارة العين الموقوفة وإصلاحها وحفظها . وحينئذ لا يجوز لغير الولي التصرف من دون إذنه . ( مسألة 2 ) : يجوز جعل الولاية لأكثر من واحد بنحو التشريك أو الترتيب أو بنحو يقتضي استقلال كل واحد عند سبقه للتصرف أو عند حضوره أو غير ذلك . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في الولي المجعول أن يكون عادلا . ( مسألة 4 ) : لا تتوقف ولاية الولي المجعول من قبل الواقف على قبوله ، كما لا تبطل برده ، غاية الأمر أنه لا يجب عليه العمل بمقتضى الولاية ، وله التخلف عنها ، فيصير الوقف كما لو لم يجعل الواقف له وليا . نعم إذا كان الوقف تحت يده لم يجز له التفريط به ، بل لا يجوز له تسليمه إلا إلى من هو مأمون عليه كالولي الذي يجعله الحاكم الشرعي ، كما هو الحال في كل من يكون الوقف تحت يده ، كما أنه لو رضي بالقيام بمقتضى الولاية بعد الامتناع عنه كان هو المتعين لذلك ، ولا تسقط ولايته بالامتناع المذكور . ( مسألة 5 ) : للواقف ان يجعل للولي شيئا من نماء العين الموقوفة في مقابل قيامه بمقتضى الولاية ، سواء كان بقدر أجرة المثل ، أم أكثر ، أم أقل . ولا يجوز للولي أن يأخذ أكثر مما جعل له ، كما لا يجوز له أن يأخذ شيئا لو ابتنى جعله وليا على قيامه بمقتضى الولاية مجانا . نعم له الامتناع عن القيام بمقتضى
منهاج الصالحين — صفحة 276 | السيد محمد سعيد الحكيم