تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الولاية في الحالين معا ، فيلحقه ما يأتي في المسألة ( 11 ) . ( مسألة 6 ) : إذا لم يجعل الواقف وليا على الوقف ففي الوقف الخاص ترجع الولاية للموقوف عليهم ، ومع تشاحهم لا بد من الرجوع للحاكم الشرعي لحل المشكلة بينهم باختيار ما هو الأوفق بنظره بمصلحة الوقف ، وفي الوقف العام تكون الولاية للحاكم الشرعي ، فلا ينفذ التصرف مع عدم مراجعته . نعم لا يحتاج لمراجعته في الانتفاع به بمقتضى الوفقية ، وفي خدمته وإصلاحه فيما لا يحتمل فيه فساد من جهة ما ، أما مع احتمال الفساد فلا بد من الرجوع للحاكم الشرعي . وكذا الحال إذا تردد العمل بمقتضى الوقف بين وجهين أو أكثر ، فإنه لا بد من الرجوع للحاكم الشرعي في اختيار الأوفق والأرفق بالوقف والموقوف عليهم ، كما إذا حصل التردد في وقت فتح المسجد أو الحرم ، أو في وقت الإنارة أو التبريد أو غير ذلك . ( مسألة 7 ) : إذا لم يقم الولي المجعول من قبل الواقف بمقتضى ولايته خيانة أو عجزا أو امتناعا ، فإن كان الواقف قد عين خلفا له فهو ، وإلا جرى على الوقف حكم الوقف الذي لم يعين الواقف له وليا . ولو عاد وأراد القيام بمقتضى الولاية كان له ذلك ، ولم يسقط عن الولاية بقصوره أو تقصيره السابق ، إلا أن تتضمن الوقفية انعزاله بذلك . ( مسألة 8 ) : إذا كانت الولاية للموقوف عليهم فلا بد من مراعاتهم مصلحة الوقف بالإضافة إلى جميع البطون ، لا بالإضافة إلى خصوص الموجودين ، وليس لهم التصرف فيه تصرفا يلزم البطون اللاحقة إلا إذا كان صلاح الوقف في ذلك ، فليس لهم إجارته مثلا مدة تزيد على أعمارهم إلا إذا كانت صلاحا للوقف ، ولا يكفي كونها صلاحا للبطن الموجود . ( مسألة 9 ) : في مورد الرجوع للحاكم الشرعي تكون للحاكم الولاية على التصرف بنفسه أو بوكيله الذي ينعزل بعزل الحاكم أو بموته ، وليس له نصب القيم عليه بحيث لا ينعزل بعزل الحاكم ولا بموته . وكذا الحال في الموقوف عليهم إذا صارت لهم ولاية الوقف ، فإن لهم جعل الوكيل عنهم في إدارة أمر
منهاج الصالحين — صفحة 277 | السيد محمد سعيد الحكيم