تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وله ان يتوثق لنفسه باشتراط الوقف بالنحو المذكور في ضمن عقد التمليك ، ليكون له فسخ عقد التمليك لو امتنع الطرف المذكور أن يتوقف العين أو تعذر عليه ذلك . ( مسألة 21 ) : يجوز لمن وقف مسجدا أو حرما أو نحوهما مما لم يؤخذ فيه موقوف عليه خاص أن يصلي فيه أو يزور أو ينتفع به بالنحو الذي يجوز لسائر المسلمين . وكذا يجوز انتفاع الواقف بالعين التي أوقفها على العناوين العامة إذا ابتنى وقفها على بذل المنفعة أو النماء للموقوف عليهم ليستوفوها بأنفسهم من دون أن يتملكوها ، وهي الصورة الأولى من الصور الثلاث للقسم الثاني من قسمي الوقف المتقدمين في الفصل الأول ، ولا يجوز له الانتفاع في غير ذلك ، إلا في طول انتفاع الموقوف عليهم ، كنزوله ضيفا عليهم ، أو استعارته العين منهم . ( مسألة 22 ) : يتعارف عند أهل البوادي والريف الوقف على وجهين : أحدهما : أن يوقفوا شاة أو بقرة مثلا لتكون ( منيحة ) ينتفع بصوفها ولبنها على أن يكون الذكر المتولد منها ذبيحة يذبح ويؤكل والأنثى المتولدة منها ( منيحة ) كامها ، وهكذا . ثانيهما : الوقف لأحد المعصومين صلوات اللّه عليهم أو الأولياء ، فيوقفون شاة خاصة مثلا أو حصة مشاعة من غنمهم لتبقى الأنثى للاستيلاد على النحو المتقدم ويذبح الذكر في سبيل الموقوف له ، أو يباع ويصرف ثمنه في سبيله . والظاهر الصحة في الصورتين معا . نعم ، حيث تقدم عدم صحة الوقف المعلق فلا بد من تنجيز الوقف في الصورتين ، فلو علق على شفاء مريض أو فك أسير أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم من المرض أو نحو ذلك بطل . كما أنه حيث تقدم لزوم خروج الواقف عن الوقف فلا بد من عدم ابتناء الوقف على تملك الواقف بنفسه للصوف أو اللبن أو اللحم أو أثمانها ، بل تكون لغيره ، أو تبذل لعنوان عام يدخل فيه - كالفقراء أو الآكلين في المضيف - فينتفع بها من دون أن يتملكها على ما تقدم في المسألة ( 21 ) ، أو تكون ملكا له في
منهاج الصالحين — صفحة 269 | السيد محمد سعيد الحكيم