به ، وبناء حائط المكان الموقوف ، ونصب الباب الموقوفة له فيه ، ووضع الفراش في المسجد الموقوف عليه ، ونصب السراج والمروحة الموقوفين عليه فيه ، إلى غير ذلك .
( مسألة 9 ) : في الوقف على جماعة مخصوصين لا يكفي قبض بعضهم من الطبقة الأولى إلا في حصته من الوقف .
( مسألة 10 ) : لا يكفي في القبض في المقام رفع الواقف يده عن العين الموقوفة والتخلية بينها وبين الموقوف عليه ، كما لا يكفي فيه التسجيل الرسمي ، ولا بذل الثمرة أو المنفعة للموقوف عليهم وأخذهم أو استيفاؤهم لها ، بل لا بد فيه من استيلاء القابض على العين الموقوفة خارجا ، بحيث تكون في حوزته عرفا .
( مسألة 11 ) : لا يعتبر إمكان القبض حين الوقف ، ولا كون العين الموقوفة تحت سيطرة الواقف ، بل يكفي تحقق القبض أو ما هو بمنزلته بعد ذلك وإن كان متعذرا حين الوقف ، فيصح وقف الحيوان الشارد والعين المغصوبة ونحوهما مما لا سيطرة للواقف عليه ، والوقف على الغائب والسجين ونحوهما ممن لا يستطيع القبض . غاية الأمر أنه لا بد من تحقق القبض في جميع ذلك ولو بعد الوقف بزمان طويل إذا بقي الواقف ولم يرجع في وقفه .
( مسألة 12 ) : يعتبر في الوقف التأبيد ، فلو وقته بمدة لم يقع وقفا ، بل يحمل على التحبيس ويصح ، إلا أن يعلم إرادة الوقف فيبطل . ويجري ذلك فيما يوقف على من يتوقع انقراضه ، وأما ما يوقف على من لا يتوقع انقراضه فاتفق انقراضه فالظاهر أنه يكون وقفا ، ويرجع بعد الانقراض صدقة .
( مسألة 13 ) : إذا وقف عينا وشرط عودها إليه عند الحاجة فالظاهر البطلان ، إلا أن يرجع ذلك إلى تحبيسها ما دام مستغنيا عنها ، فيصح حبسا ، وإذا احتاج إليها رجعت له منفعتها ، وأما العين فهي لا تخرج عن ملكه كي تعود إليه .
( مسألة 14 ) : يعتبر في صحة الوقف التنجيز ، فيبطل لو علقه على أمر مستقبل معلوم الحصول ، كقدوم المسافر وطلوع هلال شهر خاص ، وكذا إذا علقه على أمر حالي محتمل الحصول لا تتوقف عليه صحة الوقف ، كما إذا قال
منهاج الصالحين — صفحة 267
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٧