داري وقف إن كان هذا الجنين ذكرا . إلا إذا كان ذلك الأمر مما يتوقف عليه صحة الوقف فإن الظاهر الصحة ، كما إذا قال : إن كان هذا ملكي فهو وقف .
( مسألة 15 ) : إذا قال : هذا وقف بعد وفاتي ، كان من الوقف المعلق وبطل .
إلا أن يريد بذلك أنه يوصي بأن يوقف بعد وفاته ، فتنفذ من الثلث ، أو بإجازة الوارث ، وحينئذ يجب أن يوقف بعد وفاته عملا بالوصية .
( مسألة 16 ) : لا يصح الوقف على النفس مستقلا ولا منضما للغير ، ولو وقف كذلك بطل في الكل . بل الظاهر عدم صحة الوقف على الغير إذا اشترط الواقف عليه القيام بمؤنته ، أو بأداء الحقوق الواجبة عليه ، أو وفاء ديونه من نماء الوقف الذي يصله أو من مال آخر له . وكذا إذا جعل لمتولي الوقف سهما من وارد الوقف وكان الواقف هو المتولي له في بعض الطبقات . نعم إذا كان الجعل في مقابل عمل يقوم به المتولي في إدارة الوقف وشؤونه فلا بأس به ، وإن كان الأحوط وجوبا فيه الاقتصار على ما إذا لم يكن الجعل أكثر من قيمة العمل .
( مسألة 17 ) : إذا وقف عينا على أن يوفى من نمائها عنه بعد موته ما عليه من ديون الناس ، أو الحقوق الشرعية ، أو يؤدّى عنه العبادات الواجبة أو المستحبة فالظاهر الصحة .
( مسألة 18 ) : لا يجوز للواقف أن يوقف العين مع استثناء منفعة خاصة منها - محددة بزمان معين أو نوع معين - لنفسه ، بحيث تبقى ملكا له غير مشمولة بالوقف .
( مسألة 19 ) : إذا آجر المالك العين أو صالح على منفعتها مدة معينة ثم أوقفها قبل انقضاء المدة لم تدخل المنفعة في المدة المذكورة في الوقف ، أما لو فسخ الإجارة أو المصالحة بخيار أو تقايل ففي عود المنفعة إليه أو دخولها في الوقف إشكال . ولا ينافي ذلك ما سبق في كتاب الإجارة من رجوع المنفعة للبائع ، للفرق بين البيع والوقف بإمكان استثناء المنفعة في البيع دون الوقف .
( مسألة 20 ) : إذا أراد الواقف التخلص من محذور الوقف على النفس أمكنه تمليك العين لغيره - بهبة أو بيع أو مصالحة أو غيرها - ثم يوقفها من تملكها على النحو الذي يريده صاحبها الأول وإن كان بنحو يقتضي انتفاعه بها .
منهاج الصالحين — صفحة 268
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٨