تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
توضع في الطريق بنحو قد تزاحم المارة ، فاللازم إذن مالك المكان أو وليه في ذلك . لكن الإذن المذكور ليس شرطا في صحة الوقف ، بل شرط في جواز العمل بمقتضاه ما دام حاصلا ، فإذا ارتفع الإذن تعذر العمل بمقتضى الوقف ، وقد يستتبع ذلك بطلانه . ( مسألة 3 ) : الأحوط وجوبا اشتراط الوقف بقصد القربة ، لكن الظاهر أنه يكفي وإن صدر ممن لا تصح عبادته كالكافر . ( مسألة 4 ) : يعتبر في صحة الوقف القبض في حياة الواقف ، فإذا مات قبله لم يصح الوقف ، بل تصير العين الموقوفة ميراثا ، والأحوط وجوبا كون القبض بإذن الواقف ، كما أن له الرجوع في الوقف قبل القبض . ( مسألة 5 ) : إذا نصب الواقف قيما على الوقف - ولو كان هو الواقف نفسه - كفى قبضه ، بل الأحوط وجوبا عدم الاجتزاء بقبض الموقوف عليهم حينئذ . ( مسألة 6 ) : إذا لم ينصب الواقف قيما على الوقف كفى قبض الطبقة الأولى من الموقوف عليهم أن قبض وكيلهم أو وليهم عنهم ، فإن كانوا تحت ولاية الواقف - كأولاده الصغار - كفى قبضه عن قبضهم . وحينئذ لو لم تكن العين الموقوفة تحت يد الواقف فلا بد في صحة الوقف من قبضه لها . ( مسألة 7 ) : في الوقف على الجهات العامة إذا لم ينصب الواقف قيما فالأحوط وجوبا عدم صحة الوقف إلا بحصول التصرف المناسب للوقف ، كالصلاة في المسجد ، والدفن في المقبرة ، والسكين من المسافرين في الخان الموقوف عليهم ، والصلاة أو إقامة المآتم في الحسينية ، ونحو ذلك . أما إذا لم يبتن الوقف على تصرف مناسب في العين الموقوفة ، كما لو وقف بستانه على أن تكون ثمرته للفقراء فالأحوط وجوبا عدم صحة الوقف إلا مع الجري على مقتضى الوقف . نعم إذا رجع عدم نصب القيم إلى كون الواقف هو القيم كفى قبضه في الجميع . وعلى كل حال لا يحتاج إلى قبض الحاكم الشرعي ، بل لا أثر له . ( مسألة 8 ) : في الوقف التابع لوقف آخر يكفي عن القبض جعله على النحو الذي وقف عليه ، كالمشهد يبنى تبعا للمرقد ، وتوسعة المسجد بما يلحق