تتميم :
ليس لمستأجر العين أولوية الإجارة من غيره بعد انقضاء مدة الإجارة ، فإذا استأجر زيد من عمرو دارا أو محلا تجاريا أو سيارة سنة واحدة مثلا فانقضت السنة كان لعمرو أخذ هذه الأعيان من زيد وإيجارها من غيره ، وله أن يعطله أو ينتفع به بنفسه ، ويجب على المستأجر تسليمه . وما تعارف من أولوية مستأجر المسكن أو المحل التجاري ليس أمرا شرعيا ، بل أولوية عرفية ، وقد أكدها صعوبة الانتقال خصوصا من المحل التجاري .
( مسألة 1 ) : نظرا للأولوية العرفية المتقدمة فقد تعارف سابقا بذل شيء من المال للمستأجر من أجل أن يخلي المحل التجاري ويفسح المجال لدافع المال كي يستأجره من المالك ، وهذا المال المدفوع هو الذي كان يسمى ( سر قفلية ) وهو في الحقيقة هدية مشروطة بالإخلاء لا يوجب حقا لدافعة في الاستئجار لا في السنة الأولى ولا بعدها ، بل لا بد في ذلك من مراجعة المالك ، ولا يكفي مراجعة المستأجر المدفوع له المال بعدم عدم ثبوت حق له في العين شرعا .
نعم لو رضي المالك بأن يكون لدافع المال المذكور الأولوية في الاستئجار في مقابل ما دفع ثبت له الحق في ذلك ، لكن لا يكفي في ذلك رضا المالك باستئجار الثاني بعد بذله المال للمستأجر الأول ، بل لا بدّ فيه من عناية خاصة واتفاق خاص يرجع إلى عقد أطرافه ثلاثة أشخاص المالك والمستأجر ودافع المال ، ويتضمن العقد المذكور التزام المالك بأنّ للدافع حقا في العين يقتضي أولويته باستئجارها في مقابل دفعه المال المذكور للمستأجر الأول من أجل إخلائها .
( مسألة 2 ) : تعارف في عصورنا أن يبذل من يريد استئجار المحل التجاري أو المسكن مقدارا من المال مقدمة للاستئجار يسمى ( سر قفلية ) أيضا . ويمكن أن يقع ذلك على وجهين .
الأول : أن يكون بذل المال من أجل تقديم الباذل على غيره ممن يريد الاستئجار من دون أن يكون للدافع في مقابل المال المدفوع الأولوية والحق في