تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 3 ) : في مورد الضمان إذا تعيّبت العين ولم تتلف ، بل بقيت لها قيمة عرفا يلزم الأرش وهو الفرق ما بين قيمتها قبل طروء العيب وقيمتها بعده . وإن تلفت أو صارت بحكم التالف عرفا لعدم المالية لها ، فإن كانت مثلية لزم مثلها ، وإن كانت قيمية لزمت قيمتها يوم التلف ، إلا أن يجري عليها حكم الغصب - على ما تقدم في المسألة السابقة - فحينئذ تلزم قيمتها يوم الغصب . ( مسألة 4 ) : إذا كانت مثليّة وتعذر المثل لزم دفع قيمته يوم الأداء . ( مسألة 5 ) : المثلي هو الذي تنسب القيمة فيه عرفا لنوعه لا لشخصه ، كالذهب وأنواع الطعام ومنتوجات المعامل الحديثة ذات الماركات الخاصة . والقيمي هو الذي تنسب القيمة عرفا له بشخصه ، ككثير من المصنوعات اليدوية والحيوانات والأشياء المستعملة وغيرها . ( مسألة 6 ) : للمؤجر أن يشترط على المستأجر الضمان ، بحيث تنشغل ذمته بالمثل أو القيمة ، وأظهر من ذلك ما إذا اشترط عليه أن يعطيه عوض العين أو أرش النقص . ولا يفرق في ذلك بين الإجارة الصحيحة والفاسدة . ( مسألة 7 ) : كما أن العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر ، كذلك العين التي يدفعها المستأجر للأجير ليعمل فيها ، كالثوب الذي يدفع للأجير ليخيطه أو يصبغه ، والجهاز الذي يدفع له ليصلحه ، والدقيق الذي يدفع له ليخبزه ، وغير ذلك ، فإن جميع ذلك أمانة في يد الأجير ، ويجري عليها الحكم المتقدم من عدم الضمان إلا بالتعدي والتفريط والشرط . ( مسألة 8 ) : لا يجب على المستأجر تدارك ما يحصل للأجير في مدة الإجارة أو العمل من ضرر في نفسه ، سواء كان عمل الأجير في حوزة المستأجر وتحت يده - كما لو حفر بئرا في داره - أم لا ، كما لو دفع إليه الثوب ليخيطه ، وسواء كان الأجير عبدا أم حرا ، كبيرا أم صغيرا ، وسواء كان الضرر بسبب العمل أم بسبب آخر ، إلا مع الشرط ، أو كون المستأجر هو السبب في الضرر ، أو كونه غارا أو خادعا ، فيضمن حينئذ . ( مسألة 9 ) : إذا دفع إليه عينا ليعمل فيها عملا - كخياطة أو صبغ أو غيرهما - فعمله ، ثم تلفت مضمونة عليه وجب عليه ضمانها بما أنها واجدة للصفة