يقابله من الأجرة . ويجري التفصيل المذكور في تعذر بعض العمل المستأجر عليه . ويأتي في آخر الفصل السابع ما يتعلق بذلك .
( مسألة 5 ) : إذا تعذر استيفاء المنفعة لمانع خاص بالمستأجر - كما لو استأجر سيارة ليسافر بها فمنع من السفر بمرض ، أو من قبل السلطان - فإن اشترط وأخذ في الإجارة مباشرته كان من تعذر استيفاء المنفعة ، وإلا فلم تتعذر ، بل كان له بذل العين لغيره مجانا أو بأجرة ليستوفي منفعتها .
( مسألة 6 ) : إذا استأجره للمداواة فبرئ بطلت الإجارة ، لارتفاع موضوع المنفعة ، من دون فرق بين أن يستند الشفاء للمؤجر أو يكون قهرا عليه .
( مسألة 7 ) : إذا استأجر الطبيب لقلع ضرسه أو لإجراء عملية جراحية له أو نحو ذلك فالظاهر أخذ الحاجة الصحيحة في موضوع ذلك ، فإذا ارتفعت الحاجة له بالشفاء قبل وقت الإجارة دخل في تعذر استيفاء المنفعة ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة ، بخلاف ما إذا استأجره لخياطة ثوبه وبناء داره فارتفعت الحاجة لذلك بأن رزق ثوبا آخر أو دارا أخرى ، فإن الإجارة لا تبطل بذلك .
( مسألة 8 ) : إذا كانت العين المستأجرة كليّة فسلّم فردا منها لتستوفى منه المنفعة وبعد تسليمه تعذر استيفاء المنفعة منه لم تبطل الإجارة ، بل يجب على المؤجر تبديل ذلك الفرد بفرد آخر . وما سبق من بطلان الإجارة بذلك في بعض الصور يختص بما إذا كان موضوع الإجارة العين الشخصية .
( مسألة 9 ) : إذا استأجر أجيرا لعمل خاص فقام به غيره بنحو لا يبقى موضوع لعمله ، كما لو استأجره على أن يخيط ثوبه ، أو يداوي مريضه ، فإن ابتنت الإجارة على مباشرة الأجير العمل بنفسه ، بطلت الإجارة ، وإن لم تبتن على ذلك بل على انشغال ذمته بالعمل مع إمكان قيام غيره مقامه فيه ، فإن كان عمل الغير بدلا عن الأجير - تبرعا أو بأجرة - صحت الإجارة واستحق الأجير الأجرة ، وإلا بطلت أيضا ولم يستحق الأجير شيئا ، ولا العامل .
منهاج الصالحين — صفحة 137
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٣٧