تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الحاصلة من العمل ، كما سبق . نعم يستحق الأجير اجرة العامل حينئذ . ( مسألة 10 ) : كل من آجر نفسه لعمل في مال الغير أو في نفسه - كالخياط والنجار والحداد والقصاب والختان وغيرهم - إذا استؤجر على أن يعمل بوجه صالح من دون تحديد العمل الذي يعمله فهو ضامن إذا أفسد . وكذا إذا حدد له العمل فتجاوزه فأفسد ، أما إذا لم يتجاوز ما حدد له فلا ضمان عليه ، وتجري ذلك في كل من يعمل للغير وإن لم يكن مستأجرا حين التبرع . ( مسألة 11 ) : يضمن الطبيب والبيطري المباشران للعلاج - بمثل حقن الدواء في بدن المريض وطلي جسمه به وتدليكه وشقه وجبر كسره ونحوها - مطلقا ، وكذا الطبيب المشرف على العلاج - بحيث تكون فعلية العلاج بتوجيهه ، فلا يستعمل المريض الدواء في كل مرة إلا بأمره - إذا كان المريض قاصرا لا يستقل بالتصرف لصغر أو جنون أو نحوهما ، بل مطلقا على الأحوط وجوبا . بل الأحوط وجوبا ضمانه بوصفه للعلاج عند الرجوع إليه من أجل أن يتعالج به وإن لم يكن مشرفا على العلاج ، حتى لو كان المريض أو المباشر للعلاج مستقلا بالتصرف . نعم لا يضمن بمجرد وصفه للدواء إذا كان لمجرد الاعلام برأيه من دون أن يكون من أجل ترتب العلاج عليه . ( مسألة 12 ) : يسقط ضمان الطبيب والبيطري بأخذه البراءة من المريض أو المالك أو وليهما . ويكفي في البراءة حضورهم للعلاج مع علمهم بعدم ابتناء العلاج على اليقين ، وتعرضه للخطر . والظاهر جريان ذلك في كل من يعمل للغير ويتبرأ من الضمان . ( مسألة 13 ) : الممرض التابع للطبيب والمنفذ تعاليمه في حق المريض يضمن مع مباشرته للعلاج أو أمره للمريض القاصر باستعمال العلاج في حالتين . الأولى : أن لا يكون مأذونا من قبل المريض أو وليه بتنفيذ أمر الطبيب أو إرشاده . الثانية : أن يتجاوز إرشاد الطبيب وتوجيهه من دون إذن المريض أو وليه . ( مسألة 14 ) : إذا عثر الحمال فسقط ما على رأسه فتلف لم يضمنه إلا أن
منهاج الصالحين — صفحة 140 | السيد محمد سعيد الحكيم