تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بطلت الإجارة مطلقا ، وإن كان لأمر آخر - كتلف العين وضياعها ومنع السلطان وغير ذلك - فإن لم يكن بتفريط من المستأجر بطلت الإجارة أيضا ، وإن كانت بتفريط منه ففي بطلان الإجارة وعدم استحقاق الأجير الأجرة إذا كان مستعدا للعمل إشكال ، والأحوط وجوبا التراضي بينهما . ( مسألة 2 ) : تعذر استيفاء المنفعة بجميع أقسامه إنما يبطل الإجارة إذا لم تستقر الأجرة ببذل العين ومضي مدة يمكن استيفاء المنفعة منها على التفصيل المتقدم في المسألة ( 5 ) من الفصل السابق . وكذا الحال في تعذر العمل من الأجير الذي تقدم حكمه في المسألة السابقة ، فإنه إنما يبطل الإجارة إذا لم تستقر الأجرة ببذل الأجير نفسه للعمل في تمام المدة المطلوبة بالنحو المتقدم في المسألة ( 8 ) من الفصل السابق . ( مسألة 3 ) : إذا غصب العين غاصب ، فإن لم يستوف المنفعة جرى التفصيل المتقدم ، وإن استوفى المنفعة المستأجر عليها فإن كان قبل تسليم العين للمستأجر كان المستأجر مخيرا بين فسخ الإجارة ، فترجع له الأجرة المسماة ويرجع المؤجر على الغاصب بالمثل ، وعدم الفسخ ، فتستقر الأجرة المسماة للمؤجر ويرجع هو على الغاصب بأجرة المثل . وكذا إذا كان الغصب بعد تسليم العين من دون تفريط من المستأجر . أما إذا كان بتفريط منه فليس له فسخ الإجارة ، بل تستقر الأجرة عليه وله الرجوع على الغاصب بأجرة المثل . ( مسألة 4 ) : إذا تعذرت المنفعة - بنحو يقتضي بطلان الإجارة - في بعض المدة دون بعض ، فإن كان التعذر قبل تسليم العين لاستيفاء المنفعة - كما إذا استأجر الدابة شهرا فمرضت في النصف الأول من الشهر وبرئت في النصف الثاني - كان كل من المؤجر والمستأجر مخيرا بين فسخ الإجارة ، فترجع الأجرة بتمامها للمستأجر وليس له من المنفعة شيء ، وعدم الفسخ فتصح الإجارة في المقدار القابل للاستيفاء بما يقابله من الأجرة . وإن كان بعد تسليم العين لاستيفاء المنفعة منها - كما إذا مرضت الدابة في المثال السابق بعد مضي نصف شهر من تسليمها - فلا مجال لفسخ الإجارة رأسا ، بل تبطل من حين سقوط العين عن الانتفاع ، وتصح في الزمن السابق بما