يكون مقصرا ، لإقدامه على الحمل مع علمه من نفسه أنه يتعثر كثيرا ، أو لسلوكه طريقا غير مستو ، أو لإسراعه في السير على خلاف المتعارف ، أو نحو ذلك .
( مسألة 15 ) : إذا حمل الأجير على الدابة شيئا فسقط منها وتلف أو تعيّب ، فإن استند ذلك إليه ضمن ، كما إذا لم يحكم شد المتاع وأرسلها فسقط المتاع ، أو نخس الدابة أو ضربها فنفرت وألقت ما عليها ، إلا أن يتعارف فعل ذلك ، بحيث تبتني الإجارة على عدم الضمان معه . وإن لم يستند إليه لم يضمن ، كما لو طار طائر فنفرت ، أو مطرت السماء فزلقت ، إلا أن يكون مقصرا ، كما لو تعارف إحكام شد المتاع في أيام المطر ، فلم يفعل . ويجري هذا التفصيل في جميع وسائط النقل ونحوها .
( مسألة 16 ) : إذا قال للخياط : خط هذا الثوب قميصا لي ، فقطعه فلم يكف قميصا له ، كان عليه ضمان النقص ، لعدم تحقق ما أذن له فيه . أما إذا قال :
أصبغ هذا الثوب لأجعله قميصا لي فصبغه فلم يكف فلا ضمان عليه ، إلا أن يكون الإذن مقيدا بكفايته ، كما لو قال : إن كان هذا الثوب يكفيني قميصا فاصبغه أو نحو ذلك .
( مسألة 17 ) : حيث تقدم أن العين التي يدفعها المؤجر للأجير أمانة في يد الأجير لا يضمنها إلا بالتعدي والتفريط ، فإن ادعى تلفها بسبب لا يقتضي الضمان - كالسرقة والحرق والغرق من دون تفريط - فإن كان هناك ما يناسب ذلك - كسرقة محله كله ونحو ذلك مما يرفع الشبهة عنه - صدّق ، وكذا إذا كان ثقة مأمونا أو جاء بالبينة ، بل الأحوط وجوبا عدم تضمينه إذا حلف ، أما إذا لم يحلف فيجوز تضمينه .
( مسألة 18 ) : إذا استؤجر لحراسة محل تجاري أو نحوه من دون أن يجعل تحت يده أمانة عنده ، فسرق المحل فإن لم يكن بتقصير منه فلا ضمان ، ويستحق الأجرة ، وإن كان بتقصير منه لم يستحق الأجرة لكن لا يضمن أيضا ، إلا أن يتضمن عقد الإجارة اشتراط الضمان على تقدير التفريط أو مطلقا ، فيضمن حسب الشرط .
( مسألة 19 ) : إذا استؤجر لحفظ متاع وجعل تحت يده أمانة عنده فسرق ،
منهاج الصالحين — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٤١