الفصل الخامس في تعذر استيفاء المنفعة
تعذر استيفاء المنفعة من العين المستأجرة .
تارة : يكون لتلفها ولو بمثل الموت .
وأخرى : يكون لخروجها عن قابلية الانتفاع مع وجودها ، كتداعي الدار ومرض الدابة .
وثالثة : يكون لمانع خارجي ، كمنع السلطان ، وكما لو استأجر الدابة أو السيارة للسفر فمرض بنحو لا يستطيع السفر ، أو غصب العين المستأجرة غاصب ، أو غير ذلك .
وجميع ذلك موجب لبطلان الإجارة وعدم استحقاق الأجرة إذا وقع قبل بذل المؤجر العين وتسليمها للمستأجر ليستوفى المنفعة منها ، سواء استند للمؤجر أم للمستأجر أم لأجنبي أم لسبب قهري بتفريط من أحد أو لا . وكذا إذا وقع بعد تسليم العين ولم يكن بتفريط من المستأجر .
أما إذا كان بتفريط منه ففي الأول - وهو التلف - تبطل الإجارة ، ويكون ضامنا للعين غير مسلوبة المنفعة . كما أن الأجنبي لو ضمن العين بإتلاف أو نحوه يضمنها غير مسلوبة المنفعة أيضا . وفي الثالث لا تبطل الإجارة وتلزمه الأجرة ، نظير ما تقدم في المسألة ( 5 ) من الفصل السابق .
وأما الثاني فالأمر فيه لا يخلو عن إشكال ، والأحوط وجوبا فيه التراضي بين المؤجر والمستأجر .
( مسألة 1 ) : إذا استؤجر على عمل في عين - كبناء الدار وخياطة الثوب - فتعذر العمل ، فإن كان تعذره لقصور في الأجير - بموت أو مرض أو نحوهما -