عليه لم يمنع من استقرار الأجرة .
( مسألة 9 ) : إذا كانت العين المستأجرة كلية كفى في التسليم واستقرار الأجرة تسليم فرد منها ، وبذله لاستيفاء المنفعة منه في الوقت المناسب للإجارة - حسبما تقدم - وكذا إذا كان الأجير كليا ، كما لو استأجره على أن يبني داره بنفسه أو بشخص آخر بدلا عنه ، فإنه يكفي في استقرار الأجرة حينئذ تهيئة عامل خاص للبناء وحضوره للعمل في الوقت المناسب ، حسبما تقدم .
( مسألة 10 ) : إذا كان العمل قائما بعين مملوكة للمستأجر تحت يد الأجير كفى في تسليمه واستقرار الأجرة إنجاز العمل فيه ، فلو دفع له ثوبه ليخيطه أو سيارته ليصلحها استقرت له الأجرة بخياطة الثوب وتصليح السيارة ، ولا يتوقف مع ذلك على إرجاع العين التي يقوم بها العمل - كالثوب والسيارة في المثال - للمستأجر . وعلى ذلك لو تلفت عنده لم تسقط الأجرة ، غاية الأمر أن تلفها إذا كان بفعله أو بتفريط منه كان ضامنا لها بما لها من الصفة الحاصلة بسبب العمل .
( مسألة 11 ) : لو امتنع المستأجر في المسألة السابقة من تسليم الأجرة غاصبا لها ومتعديا كان للمؤجر حبس العين استيثاقا لحقّه ، كما له حبس غيرها من أمواله . كما أنه لو امتنع المؤجر من تسليم العين غاصبا لها كان للمستأجر حبس الأجرة عليه استيثاقا لحقّه ، كما له حبس غيرها من أمواله . وهذا بخلاف ما إذا لم يسلّم المستأجر الأجرة أو لم يسلم الأجير العين لعذر من دون تعد منهما ، حيث لا يجوز معه للآخر الحبس .
منهاج الصالحين — صفحة 134
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٣٤