وعمله ، فيجب التمام في السفر الذي يتكثر من المكلف ويتعارف بمقتضى وضعه الحياتي والعملي ، سواء كان عمله السفر - كالمكاري والملاح وسائق السيارة - أم كان عمله في السفر - كالجابي الذي يدور في جبايته ، والتاجر الذي يدور في تجارته والصانع الذي يدور في صنعته - أم توقف عمله على تكرر السفر - كالحطاب الذي تعوّد الخروج لاحتطاب الحطب وبيعه في البلد ، ومن ابتنى عمله على جلب البضاعة في فترات متقاربة وبيعها في بلده - أم كان له غرض في تكرر السفر في فترات متقاربة للزيارة أو العلاج أو الدرس أو غيرها .
( مسألة 540 ) : إذا كان كثير السفر لما دون المسافة ، وجب عليه القصر إذا اتفق له السفر إلى المسافة .
( مسألة 541 ) : إذا كان كثير السفر لجهة معينة فاتفق له السفر لغيرها ، فإن كان السفر الطاري من سنخ السفر الذي تعوّده بحيث يكون مقتضى طبيعة حياته وعمله مثله وجب عليه التمام في السفر المذكور ، كالسائق على خط خاص يستأجر لخط آخر ، وجالب البضاعة من مكان معين يحتاج لجلبه من مكان آخر ونحوهما .
وإن كان السفر الطاري أجنبيا عن السفر الذي تعوّده ، بحيث يخرج عن مقتضى طبيعة حياته وعمله وجب عليه القصر ، كالسائق والملاح ونحوهما إذا سافرا لزيارة إمام أو صديق أو لعلاج أو غيره ، ومنه ما إذا ترك السائق سيارته في سفره ، ورجع إلى أهله ، إلا أن يتعوّد ذلك ويكثر منه .
( مسألة 542 ) : من كان كثرة السفر مقتضى عمله كالتاجر الذي يدور في تجارته والملاح يكفي في إتمامه اتخاذ العمل المذكور فيتمّ في السفرة الأولى بلا حاجة لتكرار السفر . أما من كان كثرة سفره لداع خاص يقتضي كثرة السفر
منهاج الصالحين — صفحة 301
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠١