فاللازم مضى مدّة معتدّ بها يصدق فيها أنّ السفر مقتضى طبيعة حياته . والأحوط وجوبا الجمع بين القصر والتمام من حين حدوث الداعي المذكور إلى مضي المدة المذكورة .
( مسألة 543 ) : إذا كان كثير السفر بالوجه المتقدم في فترة معينة من السنة اختص التمام عليه بتلك المدة ، كالذي يسوق بالأجرة في بعض المواسم أو يجلب الخضر في فصل الصيف . نعم لا بدّ من كون المدة معتدّا بها عرفا بحيث يصدق عرفا أن ذلك مقتضى وضعه الطبيعي بلحاظ حياته وعمله .
( مسألة 544 ) : لا بدّ في صدق كثرة السفر بالوجه المتقدم من البناء على مزاولة السفر مرة بعد أخرى ، ولا يكفي المرة والمرتان وإن طالت مدة السفر .
والظاهر صدقه في السفر الطويل مع تقارب مدة السفر مع مدة الحضر فضلا عما إذا زادت مدة السفر .
وأما في السفر القصير فالظاهر صدقه مع تقارب عدد أيام السفر مع عدد أيام الحضر ، فضلا عما إذا زادت أيام السفر . وأما مع زيادة أيام الحضر بقدر معتدّ به - كما في من يسافر في الأسبوع مرّتين - فالظاهر وجوب القصر .
( مسألة 545 ) : من كان كثير السفر بالوجه المتقدم إذا أقام في بلده أو في البلد الذي يدخله عشرة أيام قصر وأفطر في السفرة الأولى ، سواء كانت العشرة منويّة من أول الأمر أم لا .
( مسألة 546 ) : السائح في الأرض الذي لم يتخذ له وطنا منها يتمّ في سياحته .
( مسألة 547 ) : من خرج معرضا عن وطنه عازما على التوطن في غيره يقصر في الطريق . وإن كان عازما على عدم التوطن في غيره وعدم اتخاذ مقر له ،
منهاج الصالحين — صفحة 302
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٢