المتقدمة .
( مسألة 524 ) : إذا عزم في أثناء السفر المرور بالوطن أو الإقامة ، ثم عدل عن ذلك جرى فيه التفصيل المتقدم في المسألة السابقة .
( مسألة 525 ) : يكفي في وجوب القصر العزم على المرور بالوطن وعدم نيّة الإقامة وإن احتمل عروض ما يلزمه بأحد الأمرين ، نظير ما تقدم في المسألة ( 518 ) .
الخامس : أن يكون السفر مباحا ، فلو كان محرّما بنفسه - كسفر العبد الآبق وسفر الزوجة بدون إذن الزوج - أو بغايته - كالسفر لقتل نفس محترمة أو للسرقة - لم يوجب القصر ، بل يجب فيه التمام .
( مسألة 526 ) : إذا كان السفر لغاية محرّمة - كالسرقة - وجب التمام وإن لم تترتب الغاية ، فعدم ترتبها لا يكشف عن وجوب القصر في ذلك السفر .
( مسألة 527 ) : لا يمنع من وجوب القصر ترتب الحرام على السفر - كايذاء المؤمن - إذا لم يكن مقصودا منه ولا غاية له . نعم إذا علم بأنه يضطر للحرام بسبب السفر بحيث لولا السفر لم يفعله وجب التمام وإن لم يكن الحرام - بالوجه المذكور - هو الغاية من السفر .
( مسألة 528 ) : إذا كان السفر مباحا في الواقع واعتقد المكلف حرمته خطأ ، فالواجب القصر كما لو سافر للإضرار بمن يحل الإضرار به واقعا وهو يعتقد حرمة الإضرار به ، وحينئذ لو صلى قصرا وتيسّر له قصد القربة صحت صلاته ، أما لو صلّى تماما فالأحوط وجوبا له الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه .
( مسألة 529 ) : إذا كان السفر حراما في الواقع وكان المكلّف جاهلا بحرمته معذورا في جهله فالظاهر وجوب القصر عليه . أمّا لو لم يكن معذورا في جهله
منهاج الصالحين — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٨