فالأمر لا يخلو عن إشكال والأحوط وجوبا الجمع بين القصر والتمام ، فلو فعل أحدهما كان عليه الاحتياط بضم الآخر .
( مسألة 530 ) : إذا كان السفر مستلزما لترك أداء الواجب في بلده ، فإن كان الغرض منه الفرار عن الواجب وجب التمام . وكذا إذا لم يكن الغرض منه ذلك لكن كان بحيث يؤدي الواجب لولا السفر ، على الأحوط وجوبا . أما إذا لم يكن في مقام أداء الواجب سافر أو لم يسافر فالظاهر وجوب القصر .
( مسألة 531 ) : إذا سافر المكلف سفرا مباحا في نفسه إلا أنه ركب على الدابة المغصوبة أو في السيارة المغصوبة أو نحوهما فإن كان بقصد الفرار بالمغصوب وسلبه وجب عليه الإتمام . وإلا وجب القصر .
( مسألة 532 ) : إذا كان السفر مضرا بالنفس أو الغير ضررا يحرم إيقاعه وجب الإتمام فيه .
( مسألة 533 ) : التابع للجائر في منصبه يتمّ في سفره الذي يكون من شؤون تبعيّته له سواء كان مرسلا من قبله أم مشيّعا له أم غير ذلك . نعم إذا كان مكرها في تبعيته له أو كان غرضه منها دفع مظلمة عن نفسه أو عن المؤمنين أو نفعهم من دون أن يلزم منها ظلم المؤمن قصر .
( مسألة 534 ) : التابع للجائر بشخصه لا بمنصبه يقصر في سفره إلا أن يستلزم ترويجا لباطل ، أو ضررا على مؤمن أو نحوهما من العناوين المحرمة .
( مسألة 535 ) : السفر لصيد البر والبحر إن كان للقوت أو التجارة كان حلالا ووجب فيه التقصير والإفطار ، وإن كان للّهو كان حراما ووجب فيه الإتمام والصيام . وأما نفس الصيد فالظاهر أنه حلال مطلقا .
( مسألة 536 ) : إذا سافر لغايتين محلّلة ومحرّمة - كما لو سافر للتجارة -
منهاج الصالحين — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٩