وللإضرار بمؤمن - وجب عليه الإتمام ، نعم لو لم تكن الجهة المحرمة غاية للسفر ، بل مما قد تتفق فيه من دون أن تكون مقصودة منه وجب القصر .
( مسألة 537 ) : إذا كان السفر محرما بنفسه لا بلحاظ غايته - كالسفر تبعا للجائر ، والسفر المضرّ بالبدن - فاللازم التمام فيه وإن كان إيقاعه بداعي غاية محلّلة .
( مسألة 538 ) : إذا اختلف السفر الواحد فكان بعضه حلالا وبعضه حراما وجب التقصير في القسم الحلال والإتمام في القسم الحرام ، ولا يتوقف التقصير في القسم الحلال إلى نيّة قطع مسافة تامة جديدة كما إن الإتمام في القسم الحرام إنما يتوقف على السير وقطع المسافة إذا كان العنوان المحرم يتوقف عليه كالسفر لتشييع الجائر .
أما إذا كان العنوان المحرم منطبقا على السفر ببقائه ولو مع عدم قطع المسافة فلا يحتاج وجوب الإتمام للسير وقطع المسافة . فمن سافر لغاية محللة ، ثم بدا له التوقف في مكان لقطع الطريق أو التحق بركب الجائر وجب عليه التمام وإن لم يقطع مسافة .
( مسألة 539 ) : الراجع من سفر المعصية إن عدّ رجوعه من توابع سفر المعصية وجب عليه الإتمام حال الرجوع . وإلا فالأحوط وجوبا له الجمع بين القصر والتمام كما لو اختار طريقا خاصا في الرجوع لداع محلّل . وأما لو لم يعدّ الرجوع من توابع سفر المعصية فالواجب فيه القصر ، كما لو رجع على طريق بعيد لغرض محلّل ، أو فصل بين الذهاب والرجوع بالمكث مدة معتدا بها بنحو لا يتعارف في سفر الذهاب .
السادس : أن لا يكون السفر كثيرا من المكلف بمقتضى طبيعة حياته
منهاج الصالحين — صفحة 300
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٠