بل يبقى متجولا في الأرض يتمّ . وكذا إذا كان مترددا في ذلك . وإن كان الأحوط استحبابا له الجمع بين القصر والتمام إلى أن تطول عليه المدة فيتمّ .
السابع : أن يصل إلى حدّ الترخص ، ويعرف بأحد أمرين : ( أولهما ) : أن يتوارى عن البيوت ، بحيث يخفى شخصه على أهلها لبعده عنهم ، ويعلم ذلك بأن يبعد بحيث يخفى عليه من كان واقفا أو ماشيا عندها ( ثانيهما ) : أن يبعد بحيث لا يسمع أذان أهل البلد . ولو اختلفا فاللازم الاحتياط .
( مسألة 548 ) : المدار في السماع على المتعارف من حيث السامع والصوت المسموع وموانع السمع . ومع اختلاف المتعارف يلزم الاحتياط ولا عبرة بالسماع بسبب مكبر الصوت أو بسبب سمّاعة لاقطة له . كما إن المدار في التواري على ما يستند للبعد دون ما يستند للمخاطب الخارجي . وكذا على المتعارف في النظر المجرد .
( مسألة 549 ) : الوصول إلى حدّ الترخص مبدأ التقصير عند خروج المسافر من بلده ، ومنتهى التقصير عند رجوعه لبلده .
( مسألة 550 ) : الأحوط وجوبا عدم التقصير عند الخروج من محل الإقامة أو المكان الذي يبقى فيه ثلاثين يوما إلا بعد الوصول إلى حدّ الترخص ، وإذا أراد الصلاة قبله جمع بين القصر والتمام . وأما عند إرادة الدخول لمكان يريد المقام فيه عشرة أيام فلا يكفي في التمام الوصول إلى حدّ الترخص ، بل لا بدّ من الوصول إلى مكان الإقامة بنفسه .
( مسألة 551 ) : إذا شكّ في الوصول إلى حدّ الترخص للشك في مقدار المسافة التي قطعها بنى على عدمه ، فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب . إلا أن يعلم إجمالا ببطلان إحدى الصلاتين ، فيجب الاحتياط . وأما إذا
منهاج الصالحين — صفحة 303
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٣