مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 99
. . . . . . . . . . وما ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من إمكان الالتزام ببقاء النكاح وتخصيص أحكامه المذكورة بغير حال موت أحد الزوجين . إن أراد به الإمكان العقلي فهو مسلم ولا ينفع ، وإن أراد به الإمكان العرفي فهو ممنوع ، ولا يناسبه طريقتهم في الاستدلال على هذه الأحكام . وثبوت أحكام العدة على الزوجة أو جواز النظر للزوجين أو نحو ذلك تعبدي لا يبتني على بقاء الزوجية ارتكازا . ومن هنا يتعين البناء على أن موضوع أدلة الولاية ليس هو الزوجية حين الولاية ، كي تقصر عما لو انقضت المدة بعد الموت ، بل الزوجية حين الموت المتحققة في الفرض المذكور ، كما هي المعيار في جواز تغسيل أحد الزوجين الآخر الذي يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى ، ولذا صرح بعضهم بجواز تغسيل الزوجة زوجها بعد خروجها عن العدة ، بل بعد تزويجها . الثاني : ظاهر جامع المقاصد عدم الفرق بين الحرة والأمة ، وبه صرح في المسالك والروض والرياض والمستند وغيرها . وفي طهارة شيخنا الأعظم قدّس سرّه ومحكي الذخيرة أنه مقتضى إطلاق النص والفتوى ، وفي مفتاح الكرامة أنه ظاهر إطلاقهم . قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « وظاهر ذلك ونحوه من كلماتهم أنه من المسلمات . ولولاه لأمكن الإشكال في إطلاق النصوص ، بدعوى : انصرافه إلى الحرة التي كانت مالكة نفسها في الحياة وبالموت تكون نسبتها إلى كل من عداها نسبة واحدة ، لا مثل المملوك للغير في الحياة والممات . مع أن تقييد النصوص المذكورة أولى من تقييد قاعدة السلطنة على الأملاك » . لكن لا مجال لاستفادة التسالم الحجة مما تقدم بعد ابتنائه على مجرد استفادة الحكم من الإطلاق الذي ادعى قدّس سرّه انصرافه . فالعمدة في المقام إطلاق النصوص المتقدمة التي لم يتضح انصرافها بوجه معتد به بعد كون ولاية الزوج تعبدية ، إذ ليس تقديمه على الولد والأب ارتكازيا . ولا مجال لمعارضته بقاعدة السلطنة وحرمة التصرف في مال المسلم إلا بطيبة نفسه ، لتخصيص القاعدة المذكورة بأدلة الوجوب الكفائي المقتضية لجواز التصرف في الميت بالتجهيز ولو لم يرض مالكه ، غاية الأمر أن مقتضى إطلاق أدلة الولاية لزوم كون