. . . . . . . . . .
شرح
عدم الحق له عليها في الرجعة والطاعة ونحوهما ، نظير انقطاع عصمة صاحب الخيار عن العين بانتهاء أمد الخيار مع خروجها عن ملكه بالعقد . وإلا فليس استفادة البقاء على الزوجية من التعبير بالبينونة بأولى من استفادة الخروج عنها من التعبير بالرد والرجوع في أثناء العدة المذكورة . بل الثاني هو المتعين بملاحظة المرتكزات العرفية ، تبعا لما هو المعلوم من اتحاد الطلاق الرجعي والبائن مفهوما ، وما هو المرتكز من أن الخروج عن الزوجية في البائن مقتضى نفس الطلاق بمفهومه ، لا من لوازمه الشرعية وأحكامه الخارجة عنه . فإن لازم ذلك الخروج عن الزوجية بالطلاق الرجعي أيضا بعد فرض صحته ونفوذه فعلا . بل الالتزام برجوع الزوجية بمجرد انقلاب طلاق الخلع من البائن للرجعي برجوع المرأة بالبذل بعيد جدا .
هذا ، ولو تم كون المطلقة رجعيا زوجة حقيقة فهي من أفرادها الخفية التي لا تبعد دعوى انصراف إطلاقات الأحكام ومنها الولاية في المقام عنها . فلاحظ .
الخامس : قال في المنتهى في فروع تعيين أولياء الميت : الحر أولى من العبد وإن كان الحر بعيدا والعبد أقرب ،
« لأن العبد لا ولاية له في نفسه ففي غيره أولى . ولا نعلم فيه خلافا » . وهو شامل بإطلاقه أو تعليله للزوج ، وبه صرح غيره . لكن في الرياض : « قيل : ولعل الزوج مستثنى من الحكم المزبور ، للنص . وفيه : أنه عام أيضا يمكن تخصيصه بالحر ، لما ذكره في المنتهى . وبالجملة : التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ، يمكن تخصيص كل بالآخر . ففي الترجيح نظر » . لكن الظاهر لزوم تقديم عموم عدم ولاية العبد المستفاد من قوله تعالى :عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ« 1 » ، فإنه وإن لم يكن ظاهرا إلا في المفروغية عن عدم قدرة العبد المضروب به المثل ، لأخذه وصفا له من دون أن يتضمن الحكم على العبد بعدم القدرة ، ليكون له إطلاق يشمل جميع العبيد ويكون ظاهرا في إرادة القدرة والسلطنة الاعتبارية - التي منها الولاية في المقام - لأنها التي تقبل الجعل والنفي دون الخارجية التكوينية ، إلا أنه يستفاد منه ذلك بضميمة النصوص المستدل فيها به على نفي ولاية العبد على الطلاق ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام : « قالا : المملوك لاهامش
( 1 ) النحل الآية : 75 .