تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
حديث أبي بصير الأول إلا إسماعيل بن مراد الذي تقدم عند الكلام في اعتبار التوالي في أقل الحيض تقريب الاعتماد على ما يرويه ، خصوصا إذا كان عن يونس ، كما في هذا الحديث ، ولا في سند الثاني إلا علي بن أبي حمزة الذي تقدم عند الكلام في حضور الجنب والحائض عند المحتضر الاعتماد على رواياته . وأما خبر إسحاق بن عمار فمقتضى تعبيره عنه بالموثق حجيته ، إلا أنه لم يتضح الوجه في كونه موثقا مع اشتمال سنده على علي بن ميسرة الذي لم يثبت توثيقه . نعم لا يهم ضعفه مع ظهور كونه مستند الأصحاب في الكلية المذكورة ، كما يناسبه الاقتصار عليه في مقام الاستدلال في جملة من كلماتهم ، بل تقدم من المعتبر بالاتفاق على مضمونه . لكفاية ذلك في انجباره ، ووهن صحيح حفص وإن كان معتضدا بخبر عبد الرحمن عنه عليه السّلام « 1 » ، بل لم يعرف من أحد التعويل عليهما . ومن هنا يقرب ما ذكره الشيخ قدّس سرّه من حملهما على التقية ، حيث حكي عن جماعة من العامة أو ممن تذكر أقواله في أقوالهم عدم ولاية الزوج ، كسعيد بن المسيب والزهري وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين .

إذا عرفت هذا فيقع الكلام في أمور :

الأول : ذكر في الروض والروضة والمسالك أنه لا فرق في الحكم المذكورة بين الدائمة والمتمتع بها ،

وعليه جرى شيخنا الأعظم قدّس سرّه وغير واحد ممن تأخر عنه . وهو مقتضى إطلاق النص والفتوى . لكن قال جمال الدين الخوانساري في حاشية الروضة : « الظاهر انصراف الأدلة إلى الدائم ، كما في الميراث ونحوه » . وهو كما ترى ، فإن عدم الميراث في المنقطعة ليس للانصراف ، بل للأدلة الخاصة . وأشكل منه ما في الرياض والمستند من أن إطلاق الزوج بالإضافة إلى المتمتع بها حقيقة لا يخلو عن مناقشة وكلام » . فإنه غريب جدا . نعم ، في الجواهر : « على إشكال في المنقطع ، خصوصا إذا انقضى الأجل بعد موتها ، لبينونتها حينئذ منه . بل لا يبعد ذلك بمجرد موتها وإن لم ينقض الأجل ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 5 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 97 | السيد محمد سعيد الحكيم