مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 100
. . . . . . . . . . التصرف المذكور بإذن الولي ، وحيث لم يرد في المملوك بالخصوص إطلاق يقتضي ولاية مالكه ، بل ليس إلا الأدلة العامة التي يقدم عليها إطلاق دليل ولاية الزوج لزم تحكيمه في المقام . ويأتي إن شاء اللّه تعالى عند الكلام في ولاية المالك ما ينفع هنا . فتأمل جيدا . الثالث : صرح في المسالك بعدم الفرق بين المدخول بها وغيرها . وهو كذلك ، لإطلاق النص والفتوى ، ولعل عدم تعرضهم حتى من تأخر عنه لذلك لوضوحه . الرابع : صرح في المسالك بعموم الحكم للمطلقة رجعيا . ووجهه شيخنا الأعظم قدّس سرّه بالأخبار المتضمنة أنها زوجة . فإن مقتضى إطلاق التنزيل ترتب جميع أحكام الزوجة عليها ، ومنها الحكم المذكور . لكن قال بعد ذلك : « نعم يمكن أن يقال : إن عموم تنزيل الرجعية منزلة الزوجة لا يشمل مثل هذا الحكم . ولذا قال في المنتهى : لو طلق امرأته فإن كان رجعيا ففي جواز تغسيل الآخر له نظر » . ولم يتضح وجه قصور العموم المذكور لو كان ثابتا عن مثل هذا الحكم . فالعمدة عدم ثبوت العموم المذكور ، لعدم عثورنا على ما يتضمن اللسان المذكور أو نحوه من النصوص ، وإنما تضمنت بعض الآيات وجملة من النصوص ثبوت كثير من أحكام الزوجة لها ، كوجوب النفقة على الزوج وعدم الخروج من بيته إلا بإذنه وجواز تزينها له وحرمة أختها عليه والتوارث بينهما . وكأن الأصحاب رضي اللّه عنهم استفادوا من جميع ذلك عموم التنزيل . وهو لا يخلو عن إشكال . ولا سيما مع ثبوت بعض هذه الأحكام للبائن ، كالميراث الذي يثبت في مطلقة المريض إلى سنة ، ومع عدم ثبوت بعض أحكام الزوجة للمطلقة رجعيا كجواز الاستمتاع بالوطء وغيره ، إذ لو لم يكن من مختصات الزوجة لم يتحقق به الرجوع . فلاحظ . وأشكل من ذلك ما عن بعض مشايخنا من البناء على أنها زوجة حقيقة ، مستدلا بما تضمن بينونتها من الزوج بانتهاء العدة ، حيث يستفاد منه بقاؤها على الزوجية قبله وإن كانت معلقة متزلزلة . مضافا إلى بعض القرائن التي لا يبعد أن يكون منها مشاركتها للزوجة في كثير من أحكامها . لاندفاعه بقرب أن يراد ببينونتها الكناية عن انقطاع العصمة بينهما الراجع إلى