تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
على أنه لم يتضح بعد كون الولاية في المقام من الحقوق ، لأن نصوص ولاية الزوج وإن تضمنت أنه أحق بزوجته ، إلا أن حمل الحق على ما يساوق الملكية لا يخلو عن إشكال ، بل قد يراد به مجرد أولوية التصرف . وكذا موثق السكوني المتضمن أن السلطان إذا تقدم من دون أن يقدمه الولي كان غاصبا ، حيث لا يبعد إرادة مجرد كونه متعديا حيث قد قام بما لا سلطنة له عليه ، وادعى لنفسه أولوية لم يجعلها اللّه تعالى له . فتأمل . وبالجملة : لا مخرج عن إطلاق نصوص الولاية الأحوالي المقتضي لبقائها بعد الإسقاط . ولا أقل من كونه مقتضى استصحاب الولاية ، لأن الظاهر أنها في المقام نحو من الوضع والاعتبار الذي له نحو من التقرر القابل للاستصحاب ، لا منتزعة من مجرد عدم جواز قيام الغير بواجبات الميت من غير إذنه ، ليجري فيه إشكال الاستصحاب في الأحكام التكليفية من احتمال تبدل الموضوع في حال الشك عن حال اليقين . فتأمل .

الثامن : قد يظهر منهم عدم صحة الصلاة والغسل لو وقعا بدون إذن الولي ،

لما أشرنا إليه آنفا من أن مقتضى الجمع بين إطلاق أدلة واجبات التجهيز وأدلة الولاية التقييد بالعمل الواقع بإذن الولي ، فلا يجزي غيره . لكن لازم ذلك إعادة التحنيط والتكفين والدفن لو لم يقعا بإذن الولي ، لعدم الفرق في لسان الأدلة بينها وبين الغسل والصلاة ، وحيث لا يظن الالتزام بذلك من أحد يتعين حمل جعل الولاية على كون الاستقلال عن الولي محرما في نفسه بلحاظ كونه تعديا ، من دون أن يرجع إلى تقييد الواجب بما يقع عن إذنه ، كما قد يشعر التعبير بأنه غاصب في موثق السكوني ، وبأن الزوج أحق في نصوصه . وحينئذ إذا وقع الواجب بدونه أجزأ وفات موضوع الولاية . نعم ، لا ينبغي التأمل في بطلان التغسيل والصلاة مع تعمد عدم الرجوع للولي والالتفات لحرمته ، لامتناع التقرب بهما مع وقوعهما بوجه مخالف لمقتضى الولاية اللازم . ومنه يظهر الإشكال فيما في الجواهر ، حيث قال : « نعم يحتمل قويا القول بوجوب مراعاة تلك الأولوية تعبدا من غير أن يكون لها مدخل في صحة الأفعال ، كما عساه يشعر به لفظ « الغاصب » وغيره ، إلا أني لم أعرف قائلا به ، وإن أمكن حمل