تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
. . . . . . . . . .
شرح
مشتمل على المصلحة ، وربما يكون ذلك العجز في الولي لنوم أو نحوه ، ومثل ذلك لا يصحح دعوى اختصاص التكليف بالولي القادر ، كالمنتبه . لاندفاعه : بأن مجرد عدم القصور في فعل غير الولي بحيث يجزي لو أذن له فيه لا ينافي عدم تكليفه بسبب تعذر الفعل عليه ، كما لا يكون عدم قصور فعل الصبي منافيا لعدم تكليفه بسبب رفع القلم عنه . ولا مجال لقياسه بطروء العجز على الولي ، لأنه إن كان عجزا غير مستوعب للوقت لم يوجب سقوط التكليف بناء على إمكان الواجب المعلق ، وإن كان مستوعبا فلا إشكال في كونه موجبا لسقوط التكليف ، لكنه بسبب ندرته لا ينافي إطلاقهم تكليفه اعتمادا على وضوح توقف التكليف على القدرة ، بخلاف غير الولي ، فإن غلبة ابتلائه بالولي وعدم قدرته على إذنه له قد يناسب عدم إطلاقهم تكليفه لو كان تكليفه مشروطا بالإذن عندهم . ومن هنا فالذي ينبغي أن يقال : إن كان المراد منافاة الولاية لإطلاق الوجوب الكفائي في حال ثبوتها ، فهو في محله ، لامتناع التكليف بالفعل المقيد بإذن الولي في فرض عجز المكلف عن الفعل المقارن لها من جميع الجهات ، بل يتعين حينئذ الالتزام باختصاص التكليف بمن يقدر على الفعل المذكور في الجملة ، على ما يأتي توضيحه . ولا مانع من البناء على ذلك جمعا بين الأدلة ، كما لا مانع من تنزيل كلماتهم عليها جمعا بينها أيضا ، حيث صرحوا بالأمرين . ولا وجه لما تقدم من جامع المقاصد والروض من رفع اليد عن الأولوية في أصل الصلاة لأجل كون التكليف كفائيا ، كيف ولو أمكن ذلك في الصلاة بتنزيل الأولوية فيها على خصوص الجماعة لم يمكن في غيرها من واجبات التجهيز . على أنه فيها مخالف لإطلاق النصوص المتقدمة ، لأن المصلي على الجنازة والمأمور بها والمقدم لها قد يصلي وحده منفردا وقد يصلي إماما . نعم ، لا يبعد انصرافه عن صلاة المأموم ، لأن صلاة الولي على الجنازة لا تكون بها ، كما أن أمره ليس بها وتقديمه ليس لها ، ولم تتضمن نصوص الولاية إلا هذه العناوين . كما أن السيرة ليست على الاستئذان فيها ، إلا أن يكون منشؤها ظهور حال الولي في إذنه لكل أحد بها ، لرغبته غالبا في تكثير المصلين على ميته ، من دون تعلق